من عزم الأمور " وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره ( 1 )
بيان : الغرض أن الله تعالى لم يؤذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحق
علانية ، ونخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس ، ولو كنا مأذونين لأظهرناها
ولم نبال بما أصابنا منهم ، ولكن الله عزم علينا بالصبر والتقية في دول الظالمين ،
ولذا أشار عليه السلام بيده إلى صدره ، فان العلم مكتوم فيه ، كما قال أمير المؤمنين
عليه السلام : إن ههنا لعلما جما لو وجدت له حملة ( 2 ) .
18 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن سنان
يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا يقبل قوله ،
ولا يصدق حديثه ، ولا ينتصف من عدوه ، ولا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه ، لان
كل مؤمن ملجم ( 3 ) .
19 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن مالك
عن مسمع بن مالك ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا سماعة لا ينفك المؤمن
من خصال أربع : من جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده
ثم قال : يا سماعة أما إنه أشدهم عليه ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : إنه يقول فيه
القول فيصدق عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 210 ، والآية في آل عمران 186 .
( 2 ) نهج البلاغة - عبده - ج 2 ص 178 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 109 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 109 .