مختار الله ، والعقل يحكم بأن أهل بيت المختار إذا كانوا قابلين للإمامة أولى من
غيرهم ، وهذا دليل إقناعي تقبله طباع أكثر الخلق ( 1 ) .
12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت بن أبي سعيدة قال : قال لي
أبو عبد الله عليه السلام : يا ثابت مالكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى
أمركم ، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا
يريد الله هداه ما استطاعوا ، كفوا عن الناس ولا يقول أحدكم أخي وابن عمي
وجاري ، فان الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعروف إلا
عرفه ، ولا بمنكر إلا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره ( 2 ) .
بيان : قد مر أمثاله في كتاب العدل ، وقد تكلمنا هناك في معنى الهداية
والاضلال ، وفهم هذه الأخبار في غاية الاشكال ، ومنهم من أول إرادة الهداية بالعلم
أو التوفيق والتأييد الذي استحق بحسن اختياره " ولا يقول أحد كم أخي " أي هذا
أخي ترحما عليه ، لإرادة هدايته " طيب روحه " أي جعلها قابلة لفهم الحق
وقبوله ، إما في بدو الخلق أو بعده في عالم الأجساد ، والكلمة التي يقذفها في قلبه هي
اعتقاد الإمامة ، فإنها جامعة لاصلاح جميع أموره في الدارين ، ولا يشتبه عليه أمر
من الأمور .
13 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى
عن محمد بن مروان ، عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ندعو الناس إلى هذا
الامر ؟ فقال : يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله
هامش
( 1 ) ولعل المراد : قولوا ذهبنا إلى بيت ذهب الله إليه وهو بيت عبد المطلب ، واخترنا
من ذلك البيت من اختاره الله ، وهو محمد صلى الله عليه وآله ، فلما ذهب محمد " ص "
لم نرجع عن ذلك البيت ، بل اخترنا من ذلك البيت المختار من كان تاليا له صلى الله عليه
وآله يصلح لان يقوم مقامه وهو علي بن أبي طالب رأس العترة الطاهرة .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 213 .