فهؤلاء أصحابي ( 1 ) .
توضيح : " أن تعرف أصحابي " أي خلص أصحابي ، والذين ارتضيتهم لذلك
" من اشتد ورعه " أي اجتنابه عن المحرمات والشبهات " وخاف خالقه " إشارة
إلى أن من عرف الله بالخالقية ينبغي أن يخاف عذابه ويرجو ثوابه لكمال قدرته
عليهما .
46 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله
ابن عمرو بن الأشعث ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام
عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : شيعتنا المتباذلون في
ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا الذين إن غضبوا لم يظلموا
وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا ( 2 )
الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن الحسن بن فضال ، عن
ظريف بن ناصح ، عن عمرو بن أبي المقدام عنه عليه السلام مثله ( 3 )
المشكاة : مرسلا مثله ( 4 ) .
تبيين : " المتباذلون في ولايتنا " الظاهر أن " في " للسببية ، والتباذل بذل
بعضهم بعضا فضل ماله ، والولاية إما بالفتح بمعنى النصرة ، أو بالكسر بمعنى الإمامة
والامارة ، والأول أظهر ، والإضافة إلى المفعول ، والتحابب حب بعضهم بعضا
" في مودتنا " أي لان المحبون يحبنا ، أو لان المحب يودنا ، أو الأعم ، أو لنشر
مودتنا وإبقائها بينهم ، والتزاور زيارة بعضهم بعضا " في إحياء أمرنا " أي لا حياء
ديننا ، وذكر فضائلنا وعلومنا ، وإبقائها ، لئلا تندرس بغلبة المخالفين وشبهاتهم
وفي الخصال " لاحياء " .
" وإن رضوا " عن أحد وأحبوه " لم يسرفوا " أي لم يجاوزوا الحد في المحبة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 236 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 236 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 33 .
( 4 ) مشكاة الأنوار ص 61 .