توضيح : " المراجل " جمع المرجل كمنبر ، وهو القدر من الحجارة
والنحاس ، والمحرد بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التحي والاعتزال
عن الخلق ، وعن كل شئ سوى الله في القاموس : حرده يحرده قصده ، ورجل
حرد وحرد وحريد ومتحرد من قوم ، حراد وحرداء معتزل متنح وحي حريد
منفرد ، إما لعزته أو لقلته ، وحرد كضرب وسمع غضب وأحرد في السير أغذ
انتهى والكل مناسب وفي بعض النسخ بالجيم وكأنه على المفعول من بناء التفعيل
من قولهم تجرد للامر أي جد فيه ، وانجرد بنا السير أي امتد أو من التجريد
وهو التعرية من الثياب كناية عن قطع العلائق متوجها إلى الله سبحانه ، والأول
أظهر ، وفي القاموس : سمر سمرا وسمورا لم ينم ، وهم السمار ، وقال :
نهنهه عن الامر فتنهنه كفه وزجره فكف وقال : " أعول " رفع صوته بالبكاء
والصياح كعول ، والاسم العول والعولة والعويل ، وقال : صفده يصفده
شده وأوثقه كأصفده وصفده " من التهمات " أي من مواضع التهمة ، أو من تتبع عيوب
الناس واتهامهم .
قوله : " وسجموا أسماعهم " أي كفوها ومنعوها عن " أن يلجها " أي
يدخلها كلمات المبطلين ، قال الزمخشري في الأساس : سجم عن الامر أبطأ وانقبض
وقال : خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع
المبطلين ، وهم في خوض يلعبون وقال الراغب : الخوض هو الشروع في الماء
والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع
فيه نحو قوله " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب " ( 1 )
" وخضتم كالذي خاضوا " ( 2 ) وقال تعالى : " فذرهم في خوضهم يلعبون " ( 3 )
هامش
( 1 ) براءة : 65 .
( 2 ) براءة : 69 .
( 3 ) الانعام : 91 ، والآية هكذا منقولة في المصدر المطبوع ، وفى المصحف الشريف
" قل الله ، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون " ، نعم في المصحف الشريف " فذرهم يخوضوا ويلعبوا
حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ، في سورة المعارج 42 ، وسورة الزخرف " 83 .