فدخل من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى
يشرب من الكوثر ، ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة ، ألا ومن أحب
عليا هون الله تعالى عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من رياض الجنة ، ألا
ومن أحب عليا أعطاه الله بعدد كل عرق في بدنه حوراء ، ويشفع في ثمانين من
أهل بيته ، وله بكل شعرة على بدنه مدينة في الجنة .
ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت برفق ، ورفع الله عز وجل عنه
هول منكر ونكير ، ونور قبره وبيض وجهه ، ألا ومن أحب عليا عليه السلام أظله
الله في ظل عرشه مع الشهداء والصديقين ، ألا ومن أحب عليا نجاه الله من النار
ألا ومن أحب عليا تقبل الله منه حسناته ، وتجاوز عن سيئاته ، وكان في الجنة رفيق
حمزة سيد الشهداء ، ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه
الصواب ، وفتح الله له أبواب الرحمة ، ألا ومن أحب عليا سمي في السماوات أسير
الله في الأرض .
ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش أن : يا عبد الله استأنف العمل
فقد غفر الله لك الذنوب كلها ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة كالقمر ليلة البدر
ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الملك وألبسه حلة الكرامة ، ألا ومن أحب
عليا عليه السلام : مر على الصراط كالبرق الخاطف ، ألا ومن أحب عليا وتولاه كتب
الله له براءة من النار ، وجوازا من الصراط وأمانا من العذاب ، ألا ومن أحب عليا
لا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويقال أو قيل له : ادخل الجنة بغير حساب
ألا ومن أحب عليا صافحته الملائكة وزارته الأنبياء : وقضى الله له كل حاجة
كانت له عند الله عز وجل ، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة قالها
ثلاثا .
قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء : كان حماد بن زيد يفتخر بهذا الحديث ويقول
هو الأصل لمن يقربه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى ص 44 .