44 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن محمد ، عن الثمالي قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو كشف الغطاء عن الناس ، فنظروا إلى ما وصل ما بين الله
وبين المؤمن ، خضعت للمؤمن رقابهم وتسهلت له أمورهم ، ولانت طاعتهم ، ولو
نظروا إلى مردود الأعمال من السماء ، لقالوا : ما يقبل الله من أحد عملا . ( 1 )
2 * ( باب ) *
* ( أن المؤمن ينظر بنور الله ، وان الله خلقه من نوره ) *
1 - بصائر الدرجات : عن محمد بن عيسى ، عن سليمان الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن
عليه السلام قال : يا سليمان اتق فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، فسكت حتى
أصبت خلوة ، فقلت : جعلت فداك سمعتك تقول : اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر
بنور الله ؟ قال : نعم يا سليمان إن الله خلق المؤمن من نوره ، وصبغهم في رحمته
وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ، أبوه النور وأمه
الرحمة ، وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه . ( 2 )
بيان : الفراسة الكاملة لكمل المؤمنين ، وهم الأئمة عليهم السلام فإنهم يعرفون
كلا من المؤمنين والمنافقين بسيماهم كما مر في كتاب الإمامة ، وسائر المؤمنين
يتفرسون ذلك بقدر إيمانهم ، " خلق المؤمن من نوره " : أي من روح طيبة منورة
بنور الله ، أو من طينة مخزونة مناسبة لطينة أئمتهم عليهم السلام ، " وصبغهم " : أي غمسهم
أو لونهم " في رحمته " : كناية عن جعلهم قابلة لرحماته الخاصة ، أو عن تعلق
هامش
( 1 ) المحاسن : 132 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 79 .