يقول عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ويؤيده أن الحديث نبوي
روته العامة أيضا عنه صلى الله عليه وآله .
قال في النهاية : فيه المسلمون هينون لينون هما تخفيف الهين واللين قال ابن
الاعرابي : العرب تمدح بالهين واللين مخففين ، وتذم بهما مثقلين ، وهين : فيعل
من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه واو وشئ هين وهين أي سهل .
وقال : في أنف فيه المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف أي المأنوف وهو
الذي عقر الخشاش أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وقيل الانف
الذلول يقال : أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش وكان الأصل
أن يقال مأنوف لأنه مفعول به ، كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره
وبطنه ، وإنما جاء هذا شاذا ويروى كالجمل الانف بالمد وهو بمعناه انتهى .
" إن قيد " صفة للمشبه به أو المشبه " وإن أنيخ على صخرة " كناية عن نهاية
انقياده في الأمور المشروعة ، وعدم استصعابه فيها قال الجوهري أنخت الجمل
فاستناخ : أبركته فبرك انتهى .
وقيل : إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع
ولكن له مانع عظيم من الايمان وأحكامه تمنعه عن ذلك .
أقول : وفي بعض النسخ " الألف " باللام من الألفة والأول أظهر .
59 - وأقول : روى في شهاب الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون
هينون لينون .
وقال في الضوء : الهون السكينة والوقار ، قال تعالى " يمشون على الأرض
هونا " ( 1 ) والهون مصدر هان عليه الشئ هين على فيعل أي سهل وهين
مخفف منه ، والجمع أهوناء وقم هينون لينون ، والهون بالضم الهوان ، ويقال :
خذ أمرك بالهون والهوينا أي بالرفق واللين ، والهوينا تصغير الهونى والهونى
تأنيث الاهون كالكبرى تأنيث الأكبر .
هامش
( 1 ) الفرقان : 63 .