ما معنى " فتفرق بكم عن سبيله " قال : قلت : لا ، قال : يعني سبيل علي عليه
السلام " ( 1 )
" هل ينظرون " ( 2 ) إنكار بمعنى ما ينتظرون ؟ " إلا أن تأتيهم الملائكة "
أي ملائكة الموت أو العذاب " أو يأتي ربك " أي أمره بالعذاب " أو يأتي بعض
آيات ربك " في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في معنى هذه الآية : إنما
خاطب نبينا صلى الله عليه وآله : هل ينتظر المنافقون أو المشركون " إلا أن تأتيهم الملائكة "
فيعاينوهم " أو يأتي ربك " يعني بذلك أمر ربك ، والآيات هي العذاب في دار -
الدنيا كما عذب الأمم السالفة والقرون الخالية ( 3 ) .
" يوم يأتي بعض آيات ربك " الخ كأن المعنى أنه لا ينفع الايمان حينئذ
نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ، والآية تدل
على أن الايمان لا ينفع ولا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة ، ومشاهدة العذاب كايمان
فرعون ، وقد مر تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد .
وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام : نزلت " أو اكتسبت في إيمانها
خيرا " قال : إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم ،
فيومئذ " لا ينفع نفسا إيمانها " .
وفي الكافي والعياشي عن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله : " يوم يأتي
بعض آيات ربك " قال : طلوع الشمس من الغرب وخروج الدجال و [ ظهور ]
الدخان ، والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجئ الآيات فلا ينفعه
إيمانه .
وعن أحدهما عليهما السلام في قوله : " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال : المؤمن
العاصي حالت بينه وبين إيمانه كثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في إيمانه
خيرا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 383 و 384 .
( 2 ) الانعام : 158
( 3 ) الاحتجاج ص 132 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 385