والمقداد .
" أولياء بعض " ( 1 ) أي أحباؤهم وأنصارهم ، أو أولى بتولي أمورهم
" سيرحمهم الله " السين مؤكدة للوقوع .
" إلا وهم مشركون " ( 2 ) قيل : بعبادة غيره ، أو باتخاذ الأحبار أربابا
أو نسبة التبني إليه ، أو القول بالنور والظلمة ، أو النظر إلى الأسباب ، ونحو ذلك
وسيأتي تفسيرها في الاخبار أنها شرك طاعة : أطاعوا فيها الشيطان ، أو الاستعانة
أو التوسل بغيره تعالى ، ونحو ذلك .
" قد أفلح المؤمنون " ( 3 ) عن الباقر عليه السلام : أنهم المؤمنون المسلمون ، إن المسلمين
هم النجباء ( 4 ) " خاشعون " قال علي بن إبراهيم غضك بصرك في صلاتك ، وإقبالك
[ عليها ] ، وروي رمي البصر إلى الأرض ، وسيأتي تفسيرها في كتاب الصلاة
إنشاء الله تعالى .
وفسر اللغو في بعض الأخبار بالغناء والملاهي ، وفي بعضها بكل قول
ليس فيه ذكر ، وفي بعضها بالاستماع إلى القصاص ، وفي بعضها أن يتقول الرجل
عليك بالباطل ، أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه ، " أولئك هم العادون " أي الكاملون
في العدوان .
" لأماناتهم وعهدهم " أي لما يؤتمنون ويعاهدون من جهة الحق أو الخلق
" راعون " قائمون بحفظها وإصلاحها ، " يحافظون " أي على أوقاتها وحدودها
" أولئك " الجامعون لهذه " هم الوارثون " وعن أمير المؤمنين عليه السلام أن هذه الآية
في نزلت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) براءة : 71 .
( 2 ) يوسف 106 .
( 3 ) المؤمنون : 1
( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 391 باسناده عن كامل التمار عنه عليه السلام .
( 5 ) تفسير القمي ص 445