ولا يصعد إلى السماء ( 1 ) .
2 - علل الشرائع : عن علي بن حاتم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
الحسين بن موسى ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن
الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله مكفرا
لا يشكر معروفه ، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ، ومن كان أعظم
معروفا من رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا الخلق .
وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا ، وخيار المؤمنين
مكفرون لا يشكر معروفهم ( 2 ) .
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحجال ، عن داود بن أبي
يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن مكفر ، وفي رواية أخرى : وذلك أن
معروفه يصعد إلى الله فلا ينشر في الناس والكافر مشكور ( 3 ) .
بيان : " المؤمن مكفر " على بناء المفعول من التفعيل : أي لا يشكر الناس
معروفه ، بقرينة تتمة الخبر ، وقد قال الفيروزآبادي : المكفر كمعظم : المجحود
النعمة مع إحسانه ، والموثق في الحديد ، وقال الجزري في النهاية : فيه " المؤمن
مكفر " : أي مرزأ في نفسه وماله لتكفر خطاياه ، انتهى ، وهذا الوجه لا يحتمل في
هذه الأخبار .
وكأن المراد بالتعليل أن معروفه لما كان خالصا لله ، مقبولا عنده لا يرضى
له بأن يثيبه في الدنيا فتكفر نعمته ، ليكمل ثوابه في الآخرة ، والكافر لما لم يكن
مستحقا لثواب الآخرة ، يثاب في الدنيا كعمل الشيطان .
وقيل : هو مبني على أن المؤمن يخفي معروفه من الناس ، ولا يفعله رئاء
ولا سمعة ، فيصعد إلى الله ، ولا ينتشر في الناس ، والكافر يفعله علانية رياء وسمعة
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 247 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 247 .
( 3 ) الكاف ج 2 ص 251 .