" فمن يكفر بالطاغوت " ( 1 ) في المجمع عن الصادق عليه السلام هو الشيطان ( 2 ) .
أقول : ويستفاد من كثير من الاخبار أنه يعم كل ما عبد من دون الله من
صنم ، أو إمام ضلال ، أو صاد عن دين الله ، وهو فعلوت من الطغيان ( 3 ) ، وفي تفسير
علي بن إبراهيم : هم الذين غصبوا آل محمد حقهم .
" ويؤمن بالله " بالتوحيد وتصديق الرسل " فقد استمسك بالعروة الوثقى "
أي طلب الامساك من نفسه بالحبل الوثيق وهي مستعارة لمتمسك الحق من النظر
الصحيح والدين القويم .
وفي الكافي عن الصادق ( 4 ) عليه السلام هي الايمان بالله وحده لا شريك له ، وعن
الباقر عليه السلام هي مودتنا أهل البيت " لا انفصام لها " لا انقطاع لها .
وفي معاني الأخبار عن النبي : من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي
لا انفصام لها ، فليستمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب ، فإنه لا يهلك من
أحبه وتولاه ، ولا ينجو من أبغضه وعاداه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 256 .
( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 364 .
( 3 ) قال في المفردات : الطاغوت عبارة عن كل متعد ، وكل معبود من دون الله ،
ويستعمل في الواحد والجمع ، قال : " فمن يكفر بالطاغوت ، والذين اجتنبوا الطاغوت
أولياؤهم الطاغوت ، يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت " فعبارة عن كل متعد .
ولما تقدم سمى الساحر ، والكاهن ، والمارد من الجن ، والصارف عن طريق الخير
طاغوتا .
ووزنه فيما قيل فعلوت نحو جبروت وملكوت ، وقيل أصله طغووت ، ولكن قلب لام
الفعل ، نحو صاعقة وصاقعة ، ثم قلب الواو ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله .
( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 14 باب في أن الصبغة هي الاسلام تحت الرقم 1
( 5 ) معاني الأخبار ص 368 و 369 . وسنده هكذا : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه
قال : حدثني عمى محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن
خلف بن حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن
عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الخ .