ليأجره عليها .
وقال عليه السلام : ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء : إما في
ماله ، أو في ولده ، أو في نفسه ، فيوجر عليه ، أو هم لا يدري من أين هو ؟ .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في الجنة لمنزلة لا يبلغها العبد إلا ببلاء
في جسده .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج موسى عليه السلام فمر برجل من بني إسرائيل
فذهب به حتى خرج إلى الظهر ، فقال له : اجلس حتى أجيئك وخط عليه خطة
ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : إني استودعتك صاحبي وأنت خير مستودع ، ثم
مضى فناجاه الله بما أحب أن يناجيه ، ثم انصرف نحو صاحبه ، فإذا أسد قد وثب
عليه ، فشق بطنه وفرث لحمه وشرب دمه ، قلت : وما فرث اللحم ؟ قال : قطع أوصاله
فرفع موسى رأسه فقال : يا رب استودعتك وأنت خير مستودع ، فسلطت عليه شر
كلابك ، فشق بطنه وفرث لحمه ، وشرب دمه ؟ فقيل : يا موسى إن صاحبك كانت
له منزلة في الجنة ، لم يكن يبلغها إلا بما صنعت به ، انظر - وكشف له الغطاء -
فنظر موسى فإذا منزل شريف ، فقال : رب رضيت .
وعن الكاظم عليه السلام قال : لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة ، والرخاء
مصيبة ، وذلك أن الصبر عند البلاء أعظم من الغفلة عند الرخاء .
قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تكون مؤمنا حتى تعد البلاء نعمة ، والرخاء محنة
لان بلاء الدنيا نعمة في الآخرة ، ورخاء الدنيا محنة في الآخرة .
وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن المؤمن إذا قارف الذنوب ابتلي بها بالفقر ، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا
ابتلي بالمرض ، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا ابتلي بالخوف من السلطان
يطلبه ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا ضيق عليه عند خروج نفسه ، حتى يلقى
الله حين يلقاه ، وماله من ذنب يدعيه عليه ، فيأمر به إلى الجنة .
وإن الكافر والمنافق ليهون عليهما خروج أنفسهما ، حتى يلقيا الله حين