عليه فيدخل الجنة ( 1 ) .
بيان : " فلست بأخلد من أصحاب القبور " لعل المعنى أن الله لم يجعلك من
الخالدين في الدنيا ، وأسباب موتك قد تسببت ، فلابد من موتك . أو المعنى أن بقاءك
في الدنيا مع هذا المرض ، كحياة أصحاب القبور في الاستحالة العادية .
49 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عجبا للعبد المؤمن من شيعة محمد وعلي عليهما السلام
إن ينصر في الدنيا على أعدائه ، فقد جمع له خير الدارين ، وإن امتحن في الدنيا
فقد ادخر له في الآخرة مالا يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعم الآخرة
وكذلك عجبا للعبد المخالف لنا أهل البيت ، إن خذل في الدنيا ، وغلب بأيدي
المؤمنين ، فقد جمع عليه عذاب الدارين ، وإن امهل في الدنيا واخر عنه عذابها
كان له في الآخرة من عجائب العذاب ، وضروب العقاب ، ما يود لو كان في الدنيا
مسلما ، ومالا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك البلايا .
فلو أن أحسن الناس نعيما في الدنيا ، وأطولهم فيها عمرا من مخالفينا : غمس
يوم القيامة في النار غمسة ، ثم سئل هل لقيت نعيما قط ؟ لقال : لا ، ولو أن أشد
الناس عيشا في الدنيا ، وأعظمهم بلاء من موافقينا وشيعتنا : غمس يوم القيامة في
الجنة غمسة ، ثم سئل : لقيت بؤسا قط ؟ لقال : لا ، فما ظنكم بنعيم وبؤس هذه
صفتهما ، فذلك النعيم فاطلبوه [ وذلك العذاب فاتقوه ] .
50 - الكافي : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن
الأهوازي ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن الحكم بن عتيبة
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العبد إذا كثرت ذنوبه ، ولم يكن عنده ما يكفرها
ابتلاه الله تعالى بالحزن ليكفر عنه ذنوبه ( 2 ) .
التمحيص : عن الحكم مثله .
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 8 ذيل تفسير البسملة .
( 2 ) مجالس المفيد ص 22 تحت الرقم : 3 .