من أئمتكم ( 1 ) .
" إنما يبايعون الله " ( 2 ) لأنه المقصود بيعته " يد الله فوق أيديهم " يعني يدك
التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك ، إنما هي بمنزلة يد الله ، لأنهم في الحقيقة
يبايعون الله عز وجل ببيعتك ، " ومن نكث " أي نقض العهد ، " فإنما ينكث على
نفسه " أي لا يعود ضرر نكثه إلا عليه ، " ومن أوفى بما عاهد عليه الله " أي في مبايعته
" فسيؤتيه أجرا عظيما " هو الجنة .
" ولا يقتلن أولادهن " ( 3 ) يريد البنات ، أو الاسقاط ، " ولا يأتين ببهتان " في
الجوامع : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك ، كنى بالبهتان
المفترى بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا ، لان بطنها الذي
تحمله فيه بين اليدين ، فرجها الذي تلده به بين الرجلين ، " ولا يعصينك في معروف "
أي في حسنة تأمرهن بها " فبايعهن " بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء .
وفي المجمع ( 4 ) : روى الزهري ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله يبايع
النساء بالكلام بهذه الآية " أن لا يشركن بالله شيئا " وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وآله
كان إذا بايع النساء دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ثم غمس أيديهن فيه ، وقيل :
إنه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبي .
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بإسناده إلى الريان بن شبيب أن المأمون لما أراد أن يأخذ البيعة
لنفسه بإمرة المؤمنين ، وللرضا عليه السلام بولاية العهد ، وللفضل بالوزارة ، أمر بثلاثة
كراسي فنصبت لهم ، فلما قعدوا عليها أذن للناس فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفقون
بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الابهام إلى الخنصر ، ويخرجون ، حتى
هامش
( 1 ) راجع ج 36 ص 81 و 148 من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام وتراه في
تفسير العياشي ج 2 : 268 .
( 2 ) الفتح : 10
( 3 ) الممتحنة : 12 -
( 4 ) مجمع البيان ج 9 : 276