تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
اسم الله عليه . وأما وقوع مثل هذا التأويل في قوله تعالى " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( 1 ) فإنما هو لعدم استقامة الكلام بدونه ، بخلاف ما نحن فيه ، على أن ارتكابه هنا لا يشفي العليل ، لما نقل أن النصارى يذكرون اسم المسيح عند الذبح .
واحتج الامامية أيضا بالروايات عن أئمة أهل البيت كما رواه محمد بن مسلم ( 2 ) عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : سألته عن النصارى أتوكل ذبايحهم ؟ فقال : كان علي عليه السلام ينهى عن ذبايحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم ، وكما رواه إسماعيل بن جابر ( 3 ) عن الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال عند جريان ذكر أهل الكتاب : لا تأكلوا ذبايحهم ، وكما رواه سماعة بن مهران ( 4 ) عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام قال : سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني ، قال : لا تقربهما ، وكما رواه زكريا ابن آدم ( 5 ) عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه قال : أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف [ الدين ] الذي أنت عليه وأصحابك إلا عند الضرورة ، والروايات عنهم بذلك كثيرة كما تضمنه كتاب تهذيب الاخبار وكتاب الكافي وغيرهما من كتب الحديث ، والروايات النافية لها لا تصلح لمعارضتها لأن هذه معتضدة عندنا بالشهرة المقاربة للاجماع . ثم قال - ره - احتج الحنفية والشافعية والمالكية على إباحة ذبايح اليهود والنصارى بوجوه : الأول الأصل في الأشياء الحل حتى يتبين التحريم ، ولم يثبت . الثاني قوله تعالى " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " والطعام يشمل اللحم وغيره ، والآية ناطقة بجواز أكل ذبايحهم .
هامش
( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) الكافي 6 ر 239 ، التهذيب 9 ر 65 . ( 3 ) التهذيب 9 ر 63 ، الكافي 6 ر 240 . ( 4 ) الكافي : 6 ص 240 ، التهذيب 9 ص 65 . ( 5 ) التهذيب : 9 ص 70 .