تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 1

مساهمون:

ص١
2 ( باب ) * * ( ذبايح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم والنصاب والمخالفين ) * الآيات : المائدة : اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ( 1 ) .
تفسير : المراد باليوم الآن لا اليوم المتعارف ، والطيبات كل مستطاب من الأطعمة كما فهمه القوم ، أو كل ما فيه جهة حسن واقعي " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " قيل : المراد بالطعام الذبايح وغيرها ، وقيل مخصوص بالذبايح ، وروي عن الصادق عليه السلام أنه مختص بالحبوب ومالا يحتاج إلى التذكية " وطعامكم حل لهم " أي لأهل الكتاب فلا عليكم جناح أن تطعموهم .
قال شيخنا البهائي ره في رسالته المعمولة لحكم ذبايح أهل الكتاب : لا خلاف بين علماء الاسلام في تحريم ذبايح من عدا اليهود والنصارى والمجوس من أصناف الكفار ، وإنما الخلاف في الأصناف الثلاثة لا غير ، فذهب جمهور الامامية كالشيخ المفيد محمد ابن محمد بن النعمان والشيخ أبى جعفر الطوسي والسيد المرتضى علم الهدى وأبى -
هامش
( 1 ) المائدة 6 والظاهر بقرينة قوله تعالى : " وطعامكم حل لهم " حلية التعامل معهم والمعنى أن ما يشرونه أهل الكتاب ويجلبونها إلى أسواقهم يحل لكم اشتراؤها وابتياعها ، كما أن ما تشرونه وتجلبونه في أسواقكم يحل لهم ابتياعها وشراؤها ، ولذلك يتعاملون معكم . فلو كانت الآية مطلقة تشمل أنواع المطعومات ومنها ذبايح أهل الكتاب ، لكان قوله تعالى : " وطعامكم حل لهم " لغوا حشوا فإنه لا معنى لان يحكم القرآن عليهم بحلية ذبايحنا لهم فإنهم " لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق " ولذلك لا يأكلون من ذبيحتنا فالتشبث بالآية على حلية ذبايحهم لنا على غير محله .
بحار الأنوار — صفحة 1 | العلامة المجلسي