2 ( باب )
* * ( ذبايح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم والنصاب والمخالفين ) *
الآيات : المائدة : اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم وطعامكم حل لهم ( 1 ) .
تفسير : المراد باليوم الآن لا اليوم المتعارف ، والطيبات كل مستطاب من الأطعمة
كما فهمه القوم ، أو كل ما فيه جهة حسن واقعي " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم " قيل : المراد بالطعام الذبايح وغيرها ، وقيل مخصوص بالذبايح ، وروي عن
الصادق عليه السلام أنه مختص بالحبوب ومالا يحتاج إلى التذكية " وطعامكم حل لهم "
أي لأهل الكتاب فلا عليكم جناح أن تطعموهم .
قال شيخنا البهائي ره في رسالته المعمولة لحكم ذبايح أهل الكتاب : لا خلاف
بين علماء الاسلام في تحريم ذبايح من عدا اليهود والنصارى والمجوس من أصناف الكفار ،
وإنما الخلاف في الأصناف الثلاثة لا غير ، فذهب جمهور الامامية كالشيخ المفيد محمد
ابن محمد بن النعمان والشيخ أبى جعفر الطوسي والسيد المرتضى علم الهدى وأبى -
هامش
( 1 ) المائدة 6 والظاهر بقرينة قوله تعالى : " وطعامكم حل لهم " حلية التعامل معهم والمعنى
أن ما يشرونه أهل الكتاب ويجلبونها إلى أسواقهم يحل لكم اشتراؤها وابتياعها ، كما أن
ما تشرونه وتجلبونه في أسواقكم يحل لهم ابتياعها وشراؤها ، ولذلك يتعاملون معكم .
فلو كانت الآية مطلقة تشمل أنواع المطعومات ومنها ذبايح أهل الكتاب ، لكان قوله
تعالى : " وطعامكم حل لهم " لغوا حشوا فإنه لا معنى لان يحكم القرآن عليهم بحلية ذبايحنا لهم
فإنهم " لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق " ولذلك لا يأكلون من ذبيحتنا
فالتشبث بالآية على حلية ذبايحهم لنا على غير محله .