توضيح : قال الجوهري : اللاحب الطريق الواضح ، وقال : سفت الشئ أسوفه
سوفا إذا شممته ، وقال : العود المسن من الإبل ، وفي المثل " إن جرجر العود فزده وقرا " .
وقال : يقال : تدافى البعير تدافيا : إذا سار سيرا متجافيا ، وربما قيل : للنجيبة
الطويلة العنق دفواء ، وقال : الجرجرة صوت يرده البعير في حنجرته ، وقال الجزري
في النهاية فيه : الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم أي يحدر
فيه نار جهنم ، فجعل للشرب والجرع جرجرة وهي صوت وقوع الماء في الجوف ، قال
الزمخشري : يروى برفع النار ، والأكثر النصب ، وهذا القول مجاز لان نار جهنم على
الحقيقة لا تجرجر في جوفه ، والجرجرة صوت البعير عند الضجر ، ولكنه جعل صوت
جرع الانسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي واستحقاق العقاب على
استحقاقها كجرجرة نار جهنم في بطنه من طريق المجاز ، هذا وجه رفع النار ، ويكون
ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار ، فأما على النصب فالفاعل هو الشارب ، والنار
مفعوله يقال : جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعا متواترا له صوت ، فالمعنى كأنه
يجرع نار جهنم .
22 - الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم
الكرخي عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله يشرب في
الاقداح الشامية يجاء بها من الشام وتهدى إليه صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
23 - ومنه : بالاسناد المتقدم عنه عليه السلام قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يعجبه أن
يشرب في القدح الشامي وكان يقول : هي أنظف آنيتكم ( 2 ) .
24 - ومنه : عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سالم
عن أحمد بن النضر عن عمرو بن أبي المقدام قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وهو يشرب في
قدح من خزف ( 3 ) .
25 - ومنه : عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن الحسين بن محمد عن المعلى جميعا
عن علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول وذكر مصر فقال :
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 385 - 386 .
( 2 ) الكافي 6 ر 385 - 386 .
( 3 ) الكافي 6 ر 385 - 386 .