تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
18 - المحاسن : عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الحجر فاستسقى فاتي بقدح من صفر ، فقال له رجل : إن عباد بن كثير يكره الشرب في صفر ، فقال : ألا سألته ذهب أو فضة ( 1 ) . 19 - المكارم : عن الصادق عليه السلام أنه كره أن يدهن في مدهن فضة أو مدهن مفضض والمشط كذلك . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة ( 2 ) . 20 - كتاب المسائل : عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن أهل الأرض أيأكل في إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة والخنزير ؟ قال : لا ، ولا في آنية الذهب والفضة ( 3 ) . 21 - المجازات النبوية : قال النبي صلى الله عليه وآله للشارب في آنية الذهب والفضة : إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ، برفع النار والأكثر من الروايات على نصبها . قال السيد رحمه الله : وهذا القول مجاز لان نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه ، والجرجرة صوت البعير عند الضجر والذب قال امرئ القيس يصف طريقا : على لأحب لا يهتدى بمناره * إذا سافه العود الديا في جرجرا ولكنه صلى الله عليه وآله جعل صوت جرع الانسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عن الشرب فيها ، واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه ، على طريق المجاز ، إذ كان ذلك مفضيا به إلى حلول دارها ، واصطلاء نارها نعوذ بالله منها . ولفظ الخبر يجرجر بالياء والوجه أن يكون تجرجر بالتاء على قول من رواه برفع النار ، ولكنه لما دخل بين فعل المؤنث وفاعله الذي هو النار لفظ آخر ، حسن تذكير الفعل ، للبعد بينهما ، كما قال الشاعر : * لقد ولد الأخيطل أم سود * وقد روي في خبر آخر " كأنما يجرجر في بطنه نارا " فالانسان هيهنا فاعل والنار مفعوله
هامش
( 1 ) المحاسن : 583 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 173 . ( 3 ) البحار ج 10 ص 268 .