18 - المحاسن : عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال :
كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الحجر فاستسقى فاتي بقدح من صفر ، فقال له رجل :
إن عباد بن كثير يكره الشرب في صفر ، فقال : ألا سألته ذهب أو فضة ( 1 ) .
19 - المكارم : عن الصادق عليه السلام أنه كره أن يدهن في مدهن فضة أو مدهن
مفضض والمشط كذلك .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل
فمك عن موضع الفضة ( 2 ) .
20 - كتاب المسائل : عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن أهل الأرض أيأكل
في إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة والخنزير ؟ قال : لا ، ولا في آنية الذهب والفضة ( 3 ) .
21 - المجازات النبوية : قال النبي صلى الله عليه وآله للشارب في آنية الذهب والفضة :
إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ، برفع النار والأكثر من الروايات على نصبها .
قال السيد رحمه الله : وهذا القول مجاز لان نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر
في جوفه ، والجرجرة صوت البعير عند الضجر والذب قال امرئ القيس يصف طريقا :
على لأحب لا يهتدى بمناره * إذا سافه العود الديا في جرجرا
ولكنه صلى الله عليه وآله جعل صوت جرع الانسان للماء في هذه الأواني المخصوصة
لوقوع النهي عن الشرب فيها ، واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم
في بطنه ، على طريق المجاز ، إذ كان ذلك مفضيا به إلى حلول دارها ، واصطلاء نارها
نعوذ بالله منها .
ولفظ الخبر يجرجر بالياء والوجه أن يكون تجرجر بالتاء على قول من رواه
برفع النار ، ولكنه لما دخل بين فعل المؤنث وفاعله الذي هو النار لفظ آخر ، حسن
تذكير الفعل ، للبعد بينهما ، كما قال الشاعر : * لقد ولد الأخيطل أم سود * وقد
روي في خبر آخر " كأنما يجرجر في بطنه نارا " فالانسان هيهنا فاعل والنار مفعوله
هامش
( 1 ) المحاسن : 583 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 173 .
( 3 ) البحار ج 10 ص 268 .