تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ما إذا كان الساقي حرا ، وربما يتراءى من بعض الأخبار كون التعدد محمولا على التقية ، والظاهر أن الثلاث أفضل ، قال صاحب الجامع : يكره الشرب قائما بالليل ولا بأس بالنهار ، ويشرب في ثلاثة أنفاس ، وإن كان ساقيه حرا فبنفس واحد .
14 - معاني الأخبار : عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام رفعه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن اختناث الأسقية ، ومعنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها ، وأصل الاختناث التكسر ، ومن هذا سمي المخنث لتكسره ، وبه سميت المرأة خنثى ومعنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية ، يفسر على وجهين : أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة ، والذي دار عليه معنى الحديث أنه عليه السلام نهى أن يشرب من أفواهها ( 1 ) . توضيح : في النهاية أنه نهى عن اختناث الأسقية ، خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه ، وقبعته إذا ثنيته إلى داخل ، وإنما نهى عنه لأنه ينتنها فان إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها ، وقيل : لا يؤمن أن يكون فيها هامة ، وقيل : لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء ، وقد جاء في حديث آخر إباحته ويحتمل أن يكون النهي خاصا بالسقاء الكبير دون الإداوة ، وفي حديث ابن عمر أنه كان يشرب من الإداوة ولا يختنثها ويسميها نفعة ، سماها بالمرة من النفع ، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث انتهى وقال في شرح جامع الأصول : الاختناث أن يكسر أي يقلب شفة القربة ويشرب ، وورد إباحته ، وذا للضرورة والحاجة والنهي عن الاعتياد أو ناسخ للأول ( 2 ) . 15 - المعاني : عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 281 في حديث طويل . ( 2 ) قد مر في ج 44 ص 376 من تاريخ الحسين صلوات الله عليه حديث علي بن الطعان المحاربي " فجعلت كلما شربت سال الماء من السقاء فقال الحسين عليه السلام : اخنث السقاء أي اعطفه ، فلم أدر كيف أفعل ، فقام فخنثه فشربت وسقيت فرسي " .
بحار الأنوار — صفحة 463 | العلامة المجلسي