الغلمان فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون فما انتفعنا " .
المكارم : سأل الرضا عليه السلام أصحابه وذكر مثله وفيه فقال : لا هو الملح ( 1 ) .
بيان : " أي الادام أجزأ " في أكثر نسخ المحاسن أجزأ بمعنى اكفى ، فإنه يمكن
الاكتفاء به دون غيره كما يومى إليه التعليل المذكور في آخر الخبر وفي بعض نسخ
الكافي والمحاسن امرء اي أحسن عاقبة وأكثر لذة كما يشعر به التعليل أيضا ، وفي بعض
نسخ الكافي والمكارم أحرى بالحاء والراء المهملتين أي أحرى بالافتتاح به ، وكأن
النسخة الأولى أي المعجمتين أظهرها وأحسنها . وقال في المصباح : النزهة قال ابن
السكيت في فصل ما تضعه العامة في غير موضعه خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين
وإنما التنزه التباعد من المياه والأرياف ، ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد
نفسه عنها ، وقال ابن قتيبة ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين
أنه غلط وهو عندي ليس بغلط ، لان البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد
فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل والبيوت ، ثم كثر هذا حتى استعملت
النزهة في الخضر والجنان .
14 * باب
* ( النهى عن أكل الطعام الحار والنفخ فيه ) *
1 - مجالس الصدوق : في مناهى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن ينفخ في طعام أو في
شراب ( 2 ) .
2 - الخصال : عن أحمد بن محمد بن الهيثم عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب
عن ابن بهلول عن أبيه عن الحسين بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يكره النفخ
في الرقي والطعام وموضع السجود ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 217 وفيه أي الادام أجود .
( 2 ) أمالي الصدوق 255 وبعده : أو ينفخ في موضع السجود .
( 3 ) الخصال 158