تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المسلمين على الأرض ، وعلى ما أكلوا عليه ، ومما أكلوا ، إلا أن ينزل به ضيف ، فيأكل مع ضيفه ، وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف ( 1 ) . بيان : قال في النهاية فيه : أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف ، الضفف الضيق والشدة ، أي لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة ، وقيل : الضفف اجتماع الناس ، يقال : ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا ، أي لم يأكل خبزا ولحما وحده ولكن يأكل مع الناس ، وقيل : الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام ، والخفف أن يكونوا بمقداره .
9 * باب * ( آخر في استحباب الاكل مع الأهل والخادم واطعام من ) * * ( ينظر إلى الطعام وألقام المؤمنين ) *
1 - العيون : عن حمزه بن محمد العلوي عن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال : كان الرضا عليه السلام إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده الصغير والكبير ، فيحدثهم ويأنس فيؤنسهم ، وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجام إلا أقعده على مائدته ، قال ياسر : فبينما نحن عنده يوما إذ سمع وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن عليه السلام ، فقال لنا أبو الحسن : قوموا تفرقوا عني فقمنا عنه ، فجاء المأمون ، الخبر ( 2 ) . بيان : كأن المراد بالسائس من يدبر أمر الغلمان ويربيهم ، أو الرائض ، ومربي الدواب و " وقع القفل " أي وقوعه وسقوطه أو صوت صدمته على الباب ، في القاموس الوقع وقعة الضرب بالشئ ، والوقعة في الحرب صدمة بعد صدمة وكأن تفريقهم كان للتقية لعدم موافقته لآدابه ، أو لأنه كان يريد الخلوة به عليه السلام أو
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 27 . ( 2 ) عيون الأخبار : 2 ر 159 .
بحار الأنوار — صفحة 350 | العلامة المجلسي