بيان : قال في القاموس : السكر بالضم وتشديد الكاف معرب شكر ، واحدته
بهاء ، ورطب طيب ، وعنب يصيبه المرق فينتثر ، وهو من أحسن العنب ، وفي المصباح السكر
معروف ، قال بعضهم : وأول ما عمل بطبرزد ، ولهذا يقال : سكر طبرزدي ، وقال :
طبرزد وزان سفرجل معرب وفيه ثلاث لغات بذال معجمة ، وبنون ولام ، وحكى
الأزهري النون واللام ، ولم يحك الدال ، وقال ابن الجواليقي : وأصله بالفارسية
تبرزد والطبر الفأس كأنه نحت من جوانبه بفأس وعلى هذا يكون طبرزد صفة تابعة
للسكر في الاعراب ، فيقال : هو سكر طبرزد ، وقال بعض الناس : الطبرزد هو السكر
الابلوج ، انتهى .
وفي بحر الجواهر : الابلوج : السكر الأبيض ، وقال ابن بيطار : الطبرزد
معرب أي أنه صلب ليس برخو ولالين ، وقال : الملح الطبرزد هو الصلب الذي ليس
له صفاء انتهى .
وأقول : يظهر من بعض كلماتهم أن الطبرزد هو المعروف بالنبات ، ومن أكثرها
أنه القند ، قال البغدادي في جامعه : السكر حار في أوايل الثانية رطب في الأولى ،
وقد يصفى مرارا ويعمل منه ألوان فأصفاه وأشفه وأنقاه يسمى نباتا اصطلاحا ،
ودون من هذا وهو مجرش خشن نقي غير شفاف ، وهو الابلوج ، ودون ذلك وهو العصير
يسمى القلم ، لأنه يقلم متطاولا كالأصابع ، والنبات أقل حرارة ، وبعده الابلوج
وبعده القلم ، وبعده العصير المطبوخ وألطفها النبات ، ثم الابلوج ، ثم القلم القليل
البيض ويسمى الابلوج الصلب منه بالطبرزد .
2 - الدعايم : كان جعفر بن محمد عليه السلام يتصدق بالسكر فقيل له : في ذلك فقال
ليس شئ من الطعام أحب إلى منه ، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلى ( 1 ) .
3 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : شكا إليه رجل الوباء فقال له : وأين أنت عن الطيب المبارك ؟ قال : قلت :
وما الطيب المبارك ؟ قال : سليمانيكم هذا ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 111 .