تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أقول : قد أوردنا تأويلا آخر للآية في باب غرائب التأويل في الأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة ( 1 ) .
18 - المكارم : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : العسل شفاء من كل داء ولأداء فيه ، يقل البلغم ويجلو القلب . وعن الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل جعل البركة في العسل ، وفيه شفاء من الأوجاع ، وقد بارك عليه سبعون نبيا ( 2 ) . 19 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العسل شفاء يطرد الريح والحمى . 20 - حياة الحيوان : اعلم أن الله سبحانه وتعالى جمع في النحلة السم والعسل دليلا على كمال قدرته ، وأخرج منها العسل ممزوجا بالشمع ، وكذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف والرجاء ، وفي العسل ثلاثة أشياء : الشفاء ، والحلاوة ، واللين ، وكذلك المؤمن قال الله تعالى : " ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله " ويخرج من الشباب خلاف ما يخرج من الكهل والشيخ ، وكذلك حال المقتصد والسابق ، وأمرها الله تعالى بأكل الحلال حتى صار لعابها شفاء ، وكل ذباب في النار إلا النحل ، ودواء الله حلو وهو العسل ، ودواء الأطباء مر ، وهي تأكل من كل شجر ولا يخرج منها إلا الحلو ، ولا يغيرها اختلاف مأكلها " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه " . وقوله تعالى : " فيه شفاء للناس " لا يقتضي العموم لكل علة وفي كل إنسان لأنه نكرة وليس في سياق النفي ، بل إنه خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في حال دون حال ، وعن ابن عمر أنه كان لا يشكو شيئا إلا تداوى بالعسل ، حتى كان يدهن به الدمل والقرحة ، ويقرأ هذه الآية ، وهذا يقتضي أنه كان يحمله على العموم ، وروي ابن ماجة والحاكم عن ابن مسعود أن النبي صلى اله عليه وآله قال : العسل شفاء
هامش
( 1 ) راجع ج 24 ص 112 . ( 2 ) مكارم الأخلاق 189 .
بحار الأنوار — صفحة 294 | العلامة المجلسي