قلت : ولم ذاك جعلت فداك ؟ قال : لان قلوب المؤمنين خضر فهي تحن إلى أشكالها ( 1 ) .
بيان : " لان قلوب المؤمنين خضر " وفي الكافي ( 2 ) " خضرة " أي منورة بنور
أخضر فتميل إلى شكلها ، أو كناية عن كونها معمورة بالحكم والمعارف ، فتكون لتلك
الخضرة المعنوية مناسبة لها لا نعرف حقيقتها ، أو المعنى أن قلوبهم لما كانت معمورة
بمزارع الحكمة فهي تميل إلى ما كانت له جهة حسن ونفع ، وهذا منه .
أقول : ليس في الكافي ولا فطور .
2 باب الكراث
1 - الخصال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن
أحمد الأشعري ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عمرو بن عيسى ، عن فرات بن أحنف
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الكراث فقال : كله فان فيه أربع خصال : يطيب
النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمن عليه ( 3 ) .
المحاسن : عن محمد بن علي الهمداني ، عن عمرو بن عيسى مثله إلا أنه قال :
لمن أدمنه ( 4 ) .
المكارم عن الباقر عليه السلام قال : في الكراث أربع خصال وذكر مثله ( 5 ) .
2 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن عبد الله بن محمد بن
خلف ، عن الحسن بن علي الوشا ، عن محمد بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل
البصل والكراث فقال : لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه ماله
أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه على من يجالسه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 507 .
( 2 ) الكافي 6 ر 362 .
( 3 ) الخصال 249 .
( 4 ) المحاسن : 210 .
( 5 ) مكارم الأخلاق 204 .
( 6 ) علل الشرايع 2 ر 207 .