تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
زياد القندي قال : دخلت على أبي الحسن الأول وبين يديه تور ماء إلى قوله : " وإن الأجاص الطري " إلى قوله : " ويسل الداء الدوي " ( 1 ) . بيان : في النهاية : التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انتهى " ويسل " أي يجذب ويخرج برفق " والداء الدوي " الذي عسر علاجه وأعيى الأطباء ، وفي الصحاح الدوى مقصورا المرض ، تقول : منه دوي بالكسر أي مرض ، وفي القاموس الدوا بالقصر المرض دوي دوى فهو دو انتهى ، فالتوصيف للمبالغة كليل أليل ، ويوم أيوم .
3 - العلل : عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي ، عن محمد بن أسباط ، عن أحمد ابن محمد بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري ، عن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن نبيا من أنبياء الله بعثه الله عز وجل إلى قومه ، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم : آمنوا بالله ، قالوا له : إن كنت نبيا فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا ، وكانت ثيابهم صفراء ، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عز وجل عليها فاخضرت وأينعت وجاءت بالمشمش حملا فأكلوا ، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النوي من فيه حلوا ، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرا ( 2 ) . فايدة : لا يبعد أن يكون المشمش من نوع الأجاص كما يومي إليه اسمه بالفارسية ، وفي القاموس : الأجاص بالكسر مشددة ثمر معروف دخيل ، لان الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة ، الواحدة بهاء ولا تقل " إنجاص " أو لغية ، يسهل الصفراء ويسكن العطش وحرارة القلب وأجوده الحلو الكبير ، والإجاص المشمش والكمثرى بلغة الشاميين ، وقال : المشمش ويفتح ثمر معروف قلما يوجد شئ أشد تبريدا للمعدة
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 359 . ( 2 ) علل الشرايع 2 ر 260 .