زياد القندي قال : دخلت على أبي الحسن الأول وبين يديه تور ماء إلى قوله : " وإن
الأجاص الطري " إلى قوله : " ويسل الداء الدوي " ( 1 ) .
بيان : في النهاية : التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انتهى " ويسل "
أي يجذب ويخرج برفق " والداء الدوي " الذي عسر علاجه وأعيى الأطباء ، وفي
الصحاح الدوى مقصورا المرض ، تقول : منه دوي بالكسر أي مرض ، وفي القاموس
الدوا بالقصر المرض دوي دوى فهو دو انتهى ، فالتوصيف للمبالغة كليل أليل ،
ويوم أيوم .
3 - العلل : عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي ، عن محمد بن أسباط ، عن أحمد
ابن محمد بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري ،
عن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن نبيا من أنبياء الله بعثه الله عز وجل إلى قومه ، فبقي فيهم
أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم :
آمنوا بالله ، قالوا له : إن كنت نبيا فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا ،
وكانت ثيابهم صفراء ، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عز وجل عليها فاخضرت وأينعت
وجاءت بالمشمش حملا فأكلوا ، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي
خرج ما في جوف النوي من فيه حلوا ، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف
النوى من فيه مرا ( 2 ) .
فايدة : لا يبعد أن يكون المشمش من نوع الأجاص كما يومي إليه اسمه
بالفارسية ، وفي القاموس : الأجاص بالكسر مشددة ثمر معروف دخيل ، لان الجيم
والصاد لا يجتمعان في كلمة ، الواحدة بهاء ولا تقل " إنجاص " أو لغية ، يسهل الصفراء
ويسكن العطش وحرارة القلب وأجوده الحلو الكبير ، والإجاص المشمش والكمثرى
بلغة الشاميين ، وقال : المشمش ويفتح ثمر معروف قلما يوجد شئ أشد تبريدا للمعدة
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 359 .
( 2 ) علل الشرايع 2 ر 260 .