الليل ناجى ربه فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكم ، وكانوا قد مضوا فأوحى الله إلى
ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم ، فماتوا كلهم ، وأصبح حزقيل النبي عليه السلام
وأخبر قومه بذلك ، فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي عليه السلام
العجب فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي عليه السلام علي وقد أعطيت مثل هذا ؟
قال : فخرجت على كبده قرحة فأذته فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله
إليه أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك ( 1 ) .
بيان : " وكانوا قد مضوا " أي حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك
وأصحابه بقدرة الله ، فيكون موتهم بعد المضي في الطريق ، وكون المضي بمعنى
إتيانهم بيت المقدس بعيد .
2 - المحاسن : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
التين يذهب بالبخر ، ويشد العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء ، حتى لا يحتاج
معه إلى دواء ، وقال عليه السلام : التين أشبه شئ بنبات الجنة وهو يذهب بالبخر ( 2 ) .
المكارم : عن الرضا عليه السلام مثله إلى قوله : إلى دواء ( 3 ) .
الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد ، وعن العدة ، عن سهل ، عن
محمد بن الأشعث ، عن أحمد إلى قوله : بنبات الجنة ، وفيه " ويشد الفم والعظم " ( 4 ) .
بيان : لعل الأشبهية لخلوص جوفه عما يلقى ويرمى كما سيأتي ، والبخر
بالتحريك النتن في الفم وغيره .
3 - الطب : عن أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري ، عن محمد بن عرفة قال : كنت
بخراسان أيام الرضا عليه السلام والمأمون ، فقلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول
في أكل التين ؟ فقال : هو جيد للقولنج فكلوه .
هامش
( 1 ) المحاسن : 553 .
( 2 ) المصدر : 554 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 198 .
( 4 ) الكافي 6 ر 358 .