تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الليل ناجى ربه فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكم ، وكانوا قد مضوا فأوحى الله إلى ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم ، فماتوا كلهم ، وأصبح حزقيل النبي عليه السلام وأخبر قومه بذلك ، فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي عليه السلام العجب فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي عليه السلام علي وقد أعطيت مثل هذا ؟ قال : فخرجت على كبده قرحة فأذته فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك ( 1 ) . بيان : " وكانوا قد مضوا " أي حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله ، فيكون موتهم بعد المضي في الطريق ، وكون المضي بمعنى إتيانهم بيت المقدس بعيد . 2 - المحاسن : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : التين يذهب بالبخر ، ويشد العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء ، حتى لا يحتاج معه إلى دواء ، وقال عليه السلام : التين أشبه شئ بنبات الجنة وهو يذهب بالبخر ( 2 ) . المكارم : عن الرضا عليه السلام مثله إلى قوله : إلى دواء ( 3 ) . الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد ، وعن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن الأشعث ، عن أحمد إلى قوله : بنبات الجنة ، وفيه " ويشد الفم والعظم " ( 4 ) . بيان : لعل الأشبهية لخلوص جوفه عما يلقى ويرمى كما سيأتي ، والبخر بالتحريك النتن في الفم وغيره . 3 - الطب : عن أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري ، عن محمد بن عرفة قال : كنت بخراسان أيام الرضا عليه السلام والمأمون ، فقلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في أكل التين ؟ فقال : هو جيد للقولنج فكلوه .
هامش
( 1 ) المحاسن : 553 . ( 2 ) المصدر : 554 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 198 . ( 4 ) الكافي 6 ر 358 .