الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : كان مما أوصى
به آدم إلى هبة الله عليهما السلام أن كل الزيتون فإنه من شجرة مباركة ( 1 ) .
15 - ومنه : عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عبد الله المطهري عمن ذكره ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : الزيتون يزيد في الماء ( 2 ) .
بيان : أي ماء الظهر وهو المني .
16 - ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة ( 3 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
17 - المحاسن : عن منصور بن العباس ، عن محمد بن عبد الله بن واسع ، عن إسحاق
ابن إسماعيل ، عن محمد بن يزيد ، عن أبي داود النخعي ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ادهنوا بالزيت وائتدموا به ، فإنه دهنة الأخيار ،
وإدام المصطفين ، مسحت بالقدس مرتين ، بوركت مقبلة وبوركت مدبرة لا يضر
معها داء ( 5 ) .
بيان : في القاموس دهن رأسه وغيره دهنا ودهنة بله ، والدهنة بالضم الطائفة
من الدهن " مسحت بالقدس مرتين " أي وصفت بالطهارة والبركة والعظمة في موضعين
من القرآن في سورة النور وفي سورة التين ، أو في الملل السابقة وفي هذه الملة ، أو
المراد به محض التكرار من غير خصوص عدد الاثنين ، كما قيل : في لبيك وسعديك
وغيرهما ، وأما قوله عليه السلام " مقبلة ومدبرة " : فلعل المعنى رطبة وجافة ، أو صحيحة
ومعتصرة منها الدهن ، أو سواء كانت موافقة للمزاج أو غير موافقة ، أو الغرض تعميم
الأحوال مطلقا ، وقال بعض الأفاضل : لعل ممسوحية الزيت بالقدس كناية عن
دعاء الأنبياء عليهم السلام فيه بذلك ، وإقبالها وإدبارها كناية عن وفورها وقلتها .
هامش
( 1 ) المحاسن 472 .
( 2 ) المحاسن 472 .
( 3 ) المحاسن 472 .
( 4 ) مكارم الأخلاق 218 .
( 5 ) المحاسن : 484 .