النوفلي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وفي يده رمانة فقال : يا معتب أعطه
رمانا ، فاني لم أشرك في شئ أبغض إلى من أن أشرك في رمانة ثم احتجم ، وأمرني
أن أحتجم ، فاحتجمت ثم دعا لي برمانة وأخذ رمانة أخرى ثم قال لي : يا يزيد
أيما مؤمن أكل رمانة حتى يستوفيها أذهب الله الشيطان من إنارة قلبه أربعين يوما
ومن أكل اثنتين أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه مائة يوم ، ومن أكل ثلاثا حتى
يستوفيها أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه سنة ، ومن أذهب الله الشيطان عن إنارة
قلبه لم يذنب ومن لم يذنب دخل الجنة ( 1 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مرسلا مثله مع اختصار ، بل سقط ( 2 ) " عن إنارة قلبه "
أي عن الضرر في إنارة قلبه ، أو عن منعها والاخلال بها ، وقيل : أي إذهابا حاصلا عنها
يعني أنار قلبه ليذهب عنه الشيطان ، ولا يخلو من بعد وفي أكثر نسخ المكارم بالثاء
المثلثة ، بمعنى التهييج وهو يرجع إلى الوسوسة .
39 - المحاسن : عن النهيكي عبد الله بن محمد ، عن زياد بن مروان قال : سمعت
أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : من أكل رمانة يوم الجمعة على الريق ، نورت
قلبه أربعين صباحا ، فان أكل رمانتين فثمانين يوما ، فان أكل ثلاثا فمائة وعشرون
يوما ، وطردت عنه وسوسة الشيطان ، ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعص الله ،
ومن لم يعص الله أدخله الله الجنة ( 3 ) .
بيان : لا استبعاد في تأثير بعض الأغذية الجسمانية في الصفات والملكات الروحانية
ويمكن أن يكون أمثال هذه مشروطة بشرائط من الاخلاص والتقوى ، وقوة الاعتقاد
بالمخبر وغيرها ، فإذا تخلف في بعض الأحيان كان للاخلال ببعضها .
40 - المحاسن : عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن الدهقان ، عن درست ، عن
هامش
( 1 ) المحاسن : 544 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 194 وفيه " عن إثارة قلبه " في المواضع وفيه " ومن أذهب الله
عز وجل الشيطان عن إثارة قلبه سنة لم يذنب " . كما في الكافي 6 ر 353 .
( 3 ) المصدر : 544 .