من الجنة ، فقيل له : إنه اليهودي والنصراني ومن سواهم يأكلونها ؟ قال : إذا كان
ذلك بعث الله إليه ملكا فانتزعها منه لئلا يأكلها ( 1 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
24 - المحاسن : عن أبي يوسف ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عمن ذكره عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه كان إذا أكل الرمان بسط المنديل على حجره ، فكلما وقعت حبة
أكلها ، ويقول : لو كنت مستأثرا على أحد لاستأثرت الرمان ( 3 ) .
بيان : الاستيثار الانفراد بالشئ ، وأن يخص به نفسه ، واستأثر على أصحابه
أي اختار لنفسه أشياء حسنة ، أي لو كنت متفردا بشئ باخلا على غيري لفعلت ذلك في
الرمان ، أي في جنسه لافي خصوص الرمانة فإنه عليه السلام كان يفعل ذلك فيها ، أو لو كنت
اخترت الأجود لنفسي لفعلته في الرمان أو لو كنت على الفرض المحال غاصبا من الناس
شيئا أو منفردا بما للناس فيه شركة لفعلته فيه ، وعلى التقادير الغرض بيان فضل الرمان
وكثرة منافعه وكرامته عنده .
25 - المحاسن : عن الحسن بن علي بن يقطين ، عمن حدثه ، قال : رأيت أم سعيد
الأحمسية وهي تأكل رمانا وقد بسطت ثوبا قدامها تجمع كلما سقط منها عليه ،
فقلت : ما هذا الذي تصنعين ؟ فقالت : قال مولاي جعفر بن محمد عليه السلام : ما من رمانة
إلا وفيها حبة من الجنة ، فأنا أحب أن لا يسبقني أحد إلى تلك الحبة ( 4 ) .
26 - ومنه : عن بعض من رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
في كل رمانة حبة من رمان الجنة ، فكلوا ما ينتثر من الرمان ( 5 ) .
ومنه : عن بعض أصحابنا ، عن الأصم ، عن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله
قال : ورواه الحجال عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 541 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 194 .
( 3 ) المحاسن 542 .
( 4 ) المحاسن 542 .
( 5 ) المحاسن 542 .
( 6 ) المحاسن 542 .