والحمار " فان ذلك ( 1 ) مبالغة في الخوف على قطعها وإفسادها بالشغل عن المذكورات
وذلك أن ( 2 ) المرأة تفتن ، والحمار ينهق ، والكلب الأسود يروع ويشوش الفكر
فلما كانت هذه الأمور آئلة إلى القطع جعلها قاطعة ، واحتج أحمد بحديث الكلب
الأسود على أنه لا يجوز صيده ولا يحل لأنه شيطان ( 3 ) .
وقال : الخنزير مشترك بين البهيمية والسبعية ، فالذي فيه من السبع الناب
وأكل الجيف ، والذي فيه من البهيمية الظلف وأكل العشب والعلف ، ويقال : إنه
ليس شئ من ذوات الأذناب ( 4 ) ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه
صاحب السيف والرمح فيقطع كل ما لاقى جسده من عظم وعصب .
ومن عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا .
وروى ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : طلب العلم فريضة على كل
مسلم ، وواضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والدر ( 5 ) .
وقال في الاحياء : جاء رجل إلى ابن سيرين وقال : رأيت كأني أعلق الدر في
أعناق الخنازير ، فقال : أنت تعلم الحكمة غير أهلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : بان ذلك
( 2 ) في المصدر : وافسادها من الشغل بهذه المذكورات وذلك لان .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 218 و 219 .
( 4 ) في المصدر : من ذوات الأنياب والأذناب .
( 5 ) في المصدر : والدر والذهب .
( 6 ) حياة الحيوان 1 : 219 و 220 .