الكلاب من ضعفة الجن ، فإذا أكل أحدكم طعاما وشئ منها بين يديه فليطعمه أو
ليطرده فان لها أنفس سوء ( 1 ) .
30 - ومنه : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم
عن سالم بن أبي سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الكلاب فقال : كل اسود
بهيم وكل أحمر بهيم وكل أبيض بهيم ، فلذلك خلق الكلاب من الجن ، وما كان
أبلق فهو مسخ من الجن والإنس ( 2 ) .
بيان : كون الكلب الأسود وغيره من الجن يحتمل أن يكون المعنى أنه
على صفتها أو أنه قد تتصور الجن بصورته . أو مسخ من الجن ، أي كان في الأصل
جنيا فمسخ بتلك الصورة ، وأما كون الأبلق مسخا من الجن والإنس فهو أيضا
يحتمل تطير الوجوه المذكورة بأنه على صفة شرار الجن والإنس معا ، أو قد يكون
ممسوخا من الجن ، وقد يكون ممسوخا من الانس أو متولدا من ممسوخ الجن
وممسوخ الانس .
قال الدميري : روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود ، قيل لأبي ذر : ما بال الكلب الأسود
من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال : يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عما
سألتني عنه ( 3 ) ، فقال : الكلب الأسود شيطان .
فحمله بعض أهل العلم على ظاهره ، وقال : الشيطان يتصور بصورة الكلاب
السود ، ولذا قال عليه السلام : " اقتلوا منهن كل أسود بهيم " وقيل : لما كان الكلب
الأسود أشد ضررا من غيره وأشد ترويعا كان المصلي إذا رآه اشتغل عن صلاته
فانقطعت عليه لذلك ، وكذلك تأول الجمهور قوله صلى الله عليه وآله : " يقطع الصلاة المرأة
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 553 فيه : الطعام .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 553 .
( 3 ) في المصدر : مثل ما سألتني .