وأبو الوشي ، وهو من الطير كالفرس من الدواب ( 1 ) عز أو حسنا وفي طبعه العفة وحب
الزهو بنفسه والخيلاء والاعجاب بريشه وعقده لذنبه كالطاق لا سيما إذا كانت الأنثى
ناظرة إليه ، والأنثى تبيض بعد أن يمضى لها من العمر ثلاث سنين ، وفي ذلك الاوان
يكمل ريش الذكر ويتم لونه ، وتبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثنتي عشرة بيضة
وأكثر ( 2 ) ، ويفسد في أيام الربيع ويلقي ريشه في الخريف كلما يلقى الشجر ورقه ، فإذا
بدا طلوع الأوراق في الشجرة طلع ريشه ، وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت ، وربما
كسر البيض ، ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج ، ولا تقوى الدجاجة على حضن
أكثر من بيضتين ، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب
مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء ، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون
قليل الحسن ناقص الخلق وناقص الجثة ، ومدة حضنه ثلاثون يوما ، وأعجب الأمور
أنه مع حسنه يتشأم به ، وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة
وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته في
الدور بسبب ذلك ( 3 ) .
4 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد بن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الطاووس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل
مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد فمسخهما الله عز وجل طاووسين أنثى وذكرا
فلا تأكل لحمه ولا بيضه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو في الطير كالفرس في الدواب .
( 2 ) في المصدر : وأقل وأكثر ولا تبيض متتابعا .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 59 و 60 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 247 فيه : " ولا يؤكل " ورواه أيضا بالاسناد في ص 245 الا انه
اقتصر فقال : الطاووس لا يحل اكله ولا بيضه .