والبرد وغير ذلك ، وتحسر البعير على صيغة التفعل أي سقط من الاعياء ، وفي
بعض النسخ : " تنحسر " على صيغة الانفعال تقول : حسره كضربه ونصره فانحسر أي
كشفه فانكشف ، والعرى بالضم خلاف اللبس والفعل كرضي ، وتترى فيه لغتان تنون
ولا تنون مثل علقى فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود ،
وأصلها وترى من الوتر ، وهو الفرد قال الله تعالى : " ثم أرسلنا رسلنا تترى ( 1 ) " أي
واحدا بعد واحد ، ومن نونها جعل ألفها ملحقة ذكره الجوهري ، وقال بعض شارحي
النهج : تترى أي شيئا بعد شئ وبينهما فترة ، وهذا مما يغلط فيه قوم فيعتقدون
أن " تترى " للمواصلة والالتصاق ، وينبت تباعا أي لا فترات بينهما ، وكذلك حال الريش
الساقط ، والتباع بالكسر : الولاء وانحتت ورق الشجر أي سقطت .
وقوله عليه السلام : " سالف ألوانه " في بعض النسخ : " سائر ألوانه " قال الجوهري :
سائر الناس أي جميعهم ، وفي المصباح : قال الأزهري : اتفق أهل اللغة أن سائر الشئ
باقيه قليلا كان أو كثيرا ، ولعل المراد عدم مخالفة لون الريش النابت للباقي من
السوالف ، أو المراد عدم التخالف بين الأرياش النابتة ، وما في الأصل أوضح ، والورد
بالفتح من كل شجرة : نورها ، وغلب على الورد الأحمر ، والتارة : الحين والزمان
والعسجد كجعفر : الذهب ، والعمق بالضم وبالفتح : قعر البئر ونحوها ، والفطن كعنب
جمع فطنة بالكسر وهي الحذق والعلم بوجوه الأمور ، وعمائق الفطن : الأذهان الثاقبة
والقريحة : أول ما يستنبط من البئر ومنه قولهم : " لفلان قريحة جيدة " يراد استنباط
العلم بجودة الطبع ، واقترحت الشئ أي ابتدعته من غير سبق مثال ، والواو في قوله
عليه السلام : " وأقل " للحال ، ولا ريب أن الشعرة أقل الاجزاء التي بها قوام الحيوان
والمراد بعجز الأوهام العجز عن وصف علل هذه الألوان واختلافها واختصاص كل
بموضعه ، وسائر ما أشار عليه السلام إليه ، أو العجز عن إدراك جزئيات الأوصاف المذكورة
وتشريح الهيئات الظاهرة والخصوصيات الخفية في خلق ذلك الحيوان كما هو المناسب
لما بعده ، وبهره كمنعه أي غلبه ، وجلاه بالتشديد والتخفيف على اختلاف النسخ أي
هامش
( 1 ) المؤمنون : 44 .