من المطاعمة وانتقال جزء من الماء الذي في قانصة الذكر إلى الأنثى من منقاره ، وأما
الحكماء فقل أن يصدقوا بذلك على أنهم قد قالوا في كتبهم ما يقرب من هذا ، قال
ابن سينا : والقبجة تحبلها ريح تهب من ناحية الحجل الذكر ومن سماع صوته ، قال :
والنوع المسمى مالاقيا ( 1 ) تتلاصق بأفواهها ثم تتشابك فذاك سفادها ، ولا يخفى أن
المثل المذكور لا يدل على أن الغراب لا يسفد ، بل الظاهر منه خلافه إلا أن يكون
مراد القائل أيضا ذلك ، وأما كلامه عليه السلام فالظاهر منه أن الطاووس لقاحه بالسفاد
لقوله عليه السلام : " يؤر بملاقحة " ولتعبيره عن القول الآخر بالزعم ، وأن الغراب لقاحه
بالمطاعمة .
وفي القاموس : الحمام إذا أدخل فمه في فم أنثاه فقد تطاعما وطاعما ، وخال
الشئ كخاف أي ظنه ، وخاله يخيله لغة فيه ، وتقول في المضارع للمتكلم إخال بكسر
الهمزة على غير قياس وهو أكثر استعمالا وبنو أسد يفتحون على القياس ، والمداري
بالدال المهملة على ما في أكثر النسخ جمع مدري بكسر الميم ، قال ابن الأثير : المدرى
والمدراة : شئ من حديد ( 2 ) أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه
يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له ( 3 ) .
وكان في نسخة ابن ميثم بالذال المعجمة ، قال : وهي خشبة ذات أطراف كأصابع
الكف ينقى به الطعام ، والدارة : هالة القمر ، وما أحاط بالشئ كالدائرة . والعقيان
بالضم : الذهب الخالص ، وقيل : ما ينبت منه نباتا ، والفلذ كعنب جمع فلذة بالكسر
وهي القطعة من الذهب والفضة وغيرهما ، وفلذت له من الشئ كضربت أي قطعت ،
والزبرجد : جوهر معروف ، قيل : ويسميه الناس البلخش ، وقيل : هو الزمرد ،
وجنيت الثمرة والزهرة واجتنيتها بمعنى ، والجني فعيل منه وفي بعض النسخ : جنى
كحصى وهو ما يجنى من الشجر ما دام غضا بمعنى فعيل ، ولفظة الفعل المجهول ليست
هامش
( 1 ) في المخطوطة : ملاقيا .
( 2 ) في المصدر : شئ يعمل .
( 3 ) النهاية 2 : 23 .