وعنجه كنصره أي عطفه ، وقيل : هو أن يجذب الراكب خطام البعير فيرده على رجليه .
وفي النهاية : النوتي : الملاح : الذي يدبر السفينة في البحر وقد نأت ينوت
نوتا : إذا تمايل من النعاس ، كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب انتهى ( 1 )
ولطف التشبيه واضح .
واختال أي تكبر وأعجب بنفسه ، ويميس أي يتبختر ، وزاف يزيف زيفانا ،
أي تبختر في مشيه ، ويفضي أي يسفد ، ويقال : أفضى المرأة أي جامعها أو خلا بها ،
والديكة كقردة جمع ديك بالكسر وفي بعض النسخ وفي نهاية ابن الأثير : كافضاء الديكة
ويأر كيمد أرا بالفتح أي يجامع ، وألقح الفحل الناقة أي أحبلها ، والملاقحة مفاعلة
منه وفي بعض النسخ : " بملاقحه " على صيغة الجمع مضافا إلى الضمير ، أي بآلات
تناسله وأعضائه ، والفحل : الذكر من كل حيوان ، وغلم كعلم أي اشتد شبقه ، واغتلم
البعير : إذا هاج من شدة شهوة الضراب .
وقوله عليه السلام : " أر الفحول المغتلمة " ليس في بعض النسخ ، والإحالة من
الحوالة " على ضعيف إسناده " أي إسناده الضعيف ، وفي بعض النسخ : " على ضعف "
بصيغة المصدر مبالغة ويقال : سفحت الدم كمنعت أي أرقته ، والدمع أي أرسلته ، وفي
بعض النسخ : " تنشجها " كتضرب ، يقال : نشج القدر والزق أي غلى ما فيه حتى
سمع له صوت ، ولعل الأول أوضح ، فان الفعل ليس متعديا بنفسه على ما في كتب
اللغة ، وضفتا جفونه : جانباها ، وكذلك ضفتا النهر والوادي ، و " تطعم " على صيغة
التفعل بحذف إحدى التائين ، وبجس الماء تبجيسا : فجره فتبجس وانبجس ويوجد
الكلمة في النسخ بهما أي الدمع المنفجر .
قال بعض الشارحين : زعم قوم أن اللقاح في الطاووس بالدمعة وأمير المؤمنين
عليه السلام لم يحل ذلك ، ولكنه قال ليس بأعجب من مطاعمة الغراب ، والعرب تزعم
أن الغراب لا يسفد ، ومن أمثالهم : " أخفى من سفاد الغراب " فيزعمون أن اللقاح
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 191 وفيه : " في حديث علي ( ع ) كأنه قطع داري عنجه نؤتيه " ثم
ذكر التفسير .