وروى الطبراني في معجمه ( 1 ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
في آخر الزمان تأتي المرأة فتجد زوجها قد مسخ قردا ، لأنه لا يؤمن بالقدر .
واختلف العلماء في الممسوخ هل يعقب أم لا ؟ على قولين : أحدهما نعم ، وهو
قول الزجاج والقاضي أبي بكر المغربي المالكي ، وقال الجمهور : لا يكون ذلك ،
قال ابن عباس : لم يعش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام ولا يأكل ولا يشرب ( 2 ) .
وقال : الخنزير مشترك بين البهيمية والسبعية ، فالذي فيه من السبع الناب
وأكل الجيف ، والذي فيه من البهيمة الظلف وأكل العشب والعلف ، ويقال : إنه
ليس لشئ من ذوات الأذناب ( 3 ) ما للخنزير من قوة نابه حتى إنه يضرب بنابه صاحب
السيف والرمح فيقطع كل ما لاقى من جسده من عظم وعصب ، وربما طال ناباه فيلتقيان
فيموت عند ذلك جوعا لأنهما يمنعانه من الاكل ، ويأكل الحيات أكلا ذريعا ( 4 ) ولا
تؤثر فيه سمومها ، ومن عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا .
وذكر أهل التفسير أن عيسى عليه السلام استقبل رهطا من اليهود فلما رأوه قالوا :
جاء الساحر ابن الساحرة وقذفوه وأمه ، فدعا عليهم ولعنهم فمسخهم الله خنازير .
وروى ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : طلب العلم فريضة على كل
مسلم ، وواضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والدر ( 5 ) . قال في
الاحياء جاء رجل إلى ابن سيرين وقال : رأيت كأني أقلد الدر أعناق الخنازير ،
فقال : أنت تعلم الحكمة غير أهلها وقال : القمل معروف ، واحدته قملة .
قال الجوهري : والقمل المعروف يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا أو
هامش
( 1 ) في المصدر : من معجم الأوسط .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 172 و 173 .
( 3 ) في المصدر : من ذوات الأنياب والأذناب ما للخنزير من القوة في نابه .
( 4 ) يقال : موت ذريع أي فاش أو سريع ، وقتل ذريع أي فظيع .
( 5 ) حياة الحيوان 2 : 219 و 220 .