كتاب المسائل مثل الجميع ( 1 ) .
تبيين : لا خلاف بين الأصحاب في عدم حل ما مات من السمك في غير الشبكة
والحظيرة ، والمشهور بينهم أن ذكاة السمك أخذه حيا سواء أخذه من الماء أو ثبت
اليد عليه خارج الماء حيا ، ولا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلما أو كافرا
على المشهور ، نعم لا يحل ما وجد في يد الكافر حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه
من الماء .
وظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا ، وقال ابن زهرة : الاحتياط
تحريم ما أخرجه الكافر ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار : الحل إذا أخذه منه
المسلم حيا ، والأول أظهر وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه من
الماء مخرج أم لا ، واختاره المحقق رحمه الله في النكت ، ويدل عليه رواية زرارة
قال : قلت : " السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت ، فقال :
كلها " ورواية أخرى ، وتدل صدر هذه على عدم حلها إن مات قبل أخذها وهو أحوط ،
وإن أمكن حمله على الكراهة ، ولا يشترط في حل السمك التسمية وغيرها مما يعتبر في
الذبح ، وقال صاحب الوسيلة : التسمية مستحبة فيه ، ولو أخذوا عيد في الماء فمات
فيه لم يحل كما يدل عليه هذا الخبر ، وكذا لو نضب الماء عنه لا خلاف في حرمته ،
وأما إذا نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت فقد قيل حل الجميع
حتى يعلم الميت بعينه ، اختاره الشيخ في النهاية والقاضي ، واستحسنه المحقق لدلالة
الأخبار الصحيحة عليه ، وذهب ابن أبي عقيل إلى الحل مع التميز ( 2 ) أيضا وهو الظاهر
من الاخبار ، وإن المعتبر في حله قصد الاصطياد ، ويدل عليه آخر الخبر أيضا ، وذهب
ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لان ما مات في الماء حرام
والمجموع محصور ، وقد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما ، ولو لم يشتبه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 : 281 .
( 2 ) في المخطوطة : مع التمييز .