عن الضحاك وقتادة ، وقال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يخنقونها فيأكلونها
" والموقوذة " هي التي تضرب حتى تموت عن ابن عباس ، والسدي ، والوقذ : شدة
الضرب يقال : وقذتها أقذها وقذا وأوقذتها إيقاذا : إذا أثخنتها ضربا .
" والمتردية " وهي التي تقع من جبل أو موضع عال أو تقع في بئر فتموت
عن ابن عباس وغيره ، ومتى وقع في بئر ولا يقدر على تذكيته جاز أن يطعن ويضرب ( 1 )
في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل .
" والنطيحة " وهي التي تنطحها غيرها فتموت ، وإنما تثبت فيها الهاء ، وإن
كان فعيل بمعنى المفعول لا تثبت فيها الهاء ، مثل لحية دهين وعين كحيل وكف خضيب
لأنها أدخلت في حيز الأسماء ، وقال بعض الكوفيين : إنما تحذف الهاء من فعيلة
بمعنى مفعولة إذا كانت صفة لاسم قد تقدمها مثل كف خضيب وعين كحيل ، فأما إذا
حذف الكف والعين وما يكون فعيل نعتا له واجتزؤا بفعيل أثبتوا فيه ها التأنيث
ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة لمؤنث فيقال : رأينا كحيلة وخضيبة .
" وما أكل السبع " أي وحرم عليكم ما أكله السبع بمعنى قتله السبع ،
وهو فريسة السبع عن ابن عباس وغيره .
" إلا ما ذكيتم " يعني الا ما أدركتم ذكاته فذكيتموه من هذه الأشياء ، وروي
عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام أن أدنى ما تدرك به الذكاة أن تدركه يتحرك
اذنه أو ذنبه أو يطرف عينه .
واختلف في الاستثناء إلى ماذا يرجع ؟ فقيل : يرجع إلى جميع ما تقدم ذكره
من المحرمات سوى ما لا يقبل من الخنزير ( 2 ) والدم عن علي عليه السلام وابن عباس .
وقيل : هو استثناء من التحريم لا من المحرمات لان الميتة لا ذكاة لها وللخنزير
فمعناه حرمت عليكم سائر ما ذكر الا ما ذكيتم مما أحله الله لكم بالتذكية فإنه
هامش
( 1 ) في المصدر : ويضرب بالسكين .
( 2 ) في المصدر : سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير .