هذه الظبية ؟ قالوا : لا ، قال : تزعم هذه الظبية أن فلان ابن فلان - رجلا من قريش
اصطاد خشفا لها في هذا اليوم ، وإنما جاءت أن أسأله أن يضع الخشف بين يديها
فترضعه .
ثم قال أبو محمد عليه السلام لأصحابه : قوموا بنا ، فقاموا بأجمعهم فأتوه ، فخرج
إليهم فقال لأبي محمد : فداك أبي وأمي ما جاء بك ؟ فقال : أسألك بحقي عليك إلا
أخرجت إلى الخشف الذي اصطدتها اليوم ، فأخرجها فوضعها بين يدي أمها فأرضعتها
فقال علي بن الحسين عليه السلام : أسألك يا فلان لما وهبت لنا الخشف ، قال : قد فعلت
فأرسل الخشف مع الظبية فمضت الظبية فبصبصت وحركت ذنبها ، فقال علي بن
الحسين عليه السلام : تدرون ما قالت الظبية ؟ قالوا : لا قال : قالت : رد الله عليكم كل غائب
لكم وغفر لعلي - بن الحسين كما رد علي ولدي ( 1 ) .
بيان : بصبص الكلب : حرك ذنبه ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد
أو أول مشيه ، أو التي نفرت من أولادها وتشردت .
17 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن أبا ذر
الغفاري رضي الله عنه تمعك فرسه ذات يوم فحمحم في تمعكه ، فقال أبو ذر : هي
حسبك الآن فقد استجيب لك ، فاسترجع القوم وقالوا : خولط أبو ذر ، فقال للقوم :
مالكم ، قالوا : تكلم بهيمة من البهائم ؟ فقال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا تمعك الفرس دعا بدعوتين فيستجاب له يقول : " اللهم
اجعلني أحب ماله إليه " والدعوة الثانية : " اللهم ارزقه على ظهري الشهادة " ودعوتاه
مستجابتان ( 2 ) .
18 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم الجمعة نادت
هامش
( 1 ) الاختصاص : 297 والحديث يوجد في البصائر 103 وفى دلائل الإمامة 89
وفيه اختصار وفى ذيله : رد الله عليكم كل حق غصبتم عليه وكل غائب وكل سبب ترجونه وغفر الخ .
( 2 ) نوادر الراوندي : 15 فيه : اللهم ارزقه الشهادة على ظهري .