عنده إذ أقبلت خنفساء فقال : نحها فإنها قشة من قشاش النار ( 1 ) .
بيان : في القاموس : القشة بالكسر : دويبة كالخنفساء .
وقال الدميري : الخنفساء بفتح الفاء ممدودة والأنثى خنفساة بالهاء ( 2 ) : تتولد
من عفونة الأرض وبينها وبين العقرب صداقة ، وهي أنواع منها الجعل وحمار قبان
وبنات وردان والحنطب وهو ذكر الخنافس ، والخنفساء مخصوصة بكسرة الفسو .
وروى ابن عدي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليدعن الناس فخرهم في الجاهلية
أو ليكونن أبغض إلى الله من الخنافس .
وحكى القزويني أن رجلا رأى خنفساء فقال : ما يريد ( 3 ) الله من خلق هذه ؟
أحسن وشكلها ( 4 ) أو طيب ريحها ؟ فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك
علاجها ، فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين وهو ينادي في الدرب فقال : هاتوه
حتى ينظر في أمري ، فقالوا : ما تصنع بطريقي ( 5 ) وقد عجز عنك حذاق الأطباء ؟ فقال :
لابد لي منه ، فلما أحضروه ورأي القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر
العليل القول الذي سبق منه فقال : أحضروا له ما طلب فان الرجل على بصيرة ( 6 ) فأحرقها
وذر رمادها على قرحته فبرئ بإذن الله تعالى ، فقال للحاضرين : إن الله تعالى أراد
أن يعرفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية ( 7 ) .
وقال : الذباب معروف واحدته ذبابة وجمعه أذبة وذبان بكسر الذال
وتشديد الباء الموحدة وبالنون في آخره قال أفلاطون : إن الذباب أحرص الأشياء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 82 .
( 2 ) زاد في المصدر : دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح .
( 3 ) في المصدر : ماذا يريد الله تعالى .
( 4 ) في المصدر : الحسن شكلها أو لطيب ريحها .
( 5 ) في المصدر : بطرفي .
( 6 ) في المصدر : على بصيرة من أمره فاحضروها له فأحرقها
( 7 ) حياة الحيوان 1 : 222 و 223 .