الطائر يصفر ويصوت كثيرا ( 1 ) .
وقال القزويني : هو من طير البادية يتخذا فحوصة عجيبا وبينه وبين الحية
معاداة ، فان الحية تأكل بيضه وفراخه ، وحدث هشام بن سالم أن حية أكلت بيض
مكاء فجعل المكاء يشرشر ( 2 ) على رأسها ويدنو منها حتى إذا فتحت فاها ألقى في فيها
حسكة فأخذت بحلق الحية فماتت ( 3 ) .
وقال : الصافر ويقال : الصفار ( 4 ) طائر معروف من أنواع العصافير ، ومن شأنه
أنه إذا أقبل الليل يأخذ بغصن شجرة ويضم عليه رجليه وينكس رأسه ، ثم لا يزل
يصيح حتى يطلع الفجر ويظهر النور ، قال القزويني : إنما يصيح خوفا من السماء
أن تقع عليه ، قال غيره : الصافر : التنوط وإنه إن كان له وكر جعله كالخريطة ،
وإن لم يكن له وكر شرع يتعلق بالأغصان كما ذكرناه ( 5 ) .
وقال : التنوط بضم التاء وكسرها وقد يفتح وفتح النون وضم الواو والمشددة ،
وقيل : يجور الفتح أيضا ، قال الأصمعي إنما سمي بذلك لأنه يدلي خيطا من شجرة
يفرخ فيها ، والواحدة تنوطة ، ومن شأنه إذا أقبل عليه الليل ينتقل في زوايا بيته ويدور
فيها ولا يأخذه قرار إلى الصبح خوفا على نفسه ( 6 ) .
وقال : الوضع بفتح الواو والضاد المعجمة ( 7 ) والعين المهملة : الصعوة ، وقيل :
هو طائر أصغر من العصفور .
وفي الحديث إن إسرافيل عليه السلام له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، وإن العرش
هامش
( 1 ) في المصدر : قال البغوي : اسم طائر ابيض يكون بالحجاز له صفير .
( 2 ) أي يرفرف .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 236 .
( 4 ) في المصدر : الصفارية .
( 5 ) حياة الحيوان 2 : 39 .
( 6 ) حياة الحيوان 1 : 120 .
( 7 ) في المصدر : الوصع بفتح الواو والصاد المهملة .