يقول يا نبي الله قال : يخطبها إلى نفسه ويقول : تزوجيني أسكنك أي قصور دمشق
شئت ، قال سليمان : وقصور دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها ، لكن كل خاطب
كذاب .
وروى ابن قانع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة
ويقول : يا رب عبدك قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة .
وفي الحلية للحافظ أبي نعيم : قال أبو حمزة الثمالي : كنت عند علي بن الحسين
زين العابدين عليه السلام إذا عصافير يطرن حوله ويصرخن فقال : يا أبا حمزة هل تدري ما
تقول هذه العصافير ؟ قلت : لا ، قال : إنها تقدس ربها جل وعلا وتسأله قوت يومها .
وقال ابن عباس : لما ركب موسى والخضر عليهما السلام السفينة جاء عصفور حتى
وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر ( 1 ) فقال له الخضر : ما نقص علمي وعلمك
من علم الله إلا مثل ( 2 ) ما نقص هذا العصفور من البحر .
قال العلماء : لفظ النقص ليس هنا على ظاهره ، وإنما معناه إنما علمي وعلمك بالنسبة
إلى علم الله كنسبة ما نقره ( 3 ) هذا العصفور من هذا البحر ، قلت : وهذا على التقريب
إلى الافهام وإلا فنسبة علمهما أقل وأحقر .
وقال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها
بغير حقها إلا سأله الله عنها ، قيل : يا رسول الله وما حقها ؟ قال : أن يذبحها فيأكلها وأن
لا يقطع رأسها ويرمي ( 4 ) به رواه النسائي .
ولحم العصافير حار يابس أجود من لحم الدجاج ، وأجودها الشتوية السمان
وأكلها يزيد في المني والباه ، لكنها تضر أصحاب الرطوبات الأصلية ، ويدفع ضررها
دهن اللوز ، وهي تولد خلطا صفراويا توافق من الانسان الشيوخ ، ومن الأمزجة
هامش
( 1 ) في المصدر : فنقر نقرة أو نقرتين في البحر .
( 2 ) في المصدر : الا كنقرة هذا العصفور . وفى الرواية الأخرى : الا مثل اه .
( 3 ) في المصدر : ما نقص .
( 4 ) في المصدر : فيرمى به .