على النقاب : أي شق البيضة عن الفرخ . والحطم : الكسر ، ولعل الخوف لاحتمال
النزول أو لاجتماع الناس للنظر إلى شوكته وزينته وغرايب أمره فيحطمون ،
فالاسناد إليه إسناد إلى السبب البعيد .
وقال المحقق الأردبيلي روح الله روحه بعد إيراد الرواية الأخيرة : فيها أحكام
مثل قصد النسل من النكاح ، والتجنب عن كسر بيض الطيور وأخذها ، والهدية
وقبولها وإن كان قليلا جدا وكان لصاحبها طلب من المهدى إليه والدعاء له بالبركة
وغيرها ، وإن كان في شرع سليمان عليه السلام فتأمل انتهى .
وقال شارح اللمعة نور الله ضريحه : كراهة القبرة منضمة إلى البركة بخلاف
الفاختة .
3 - دلائل الطبري : عن أحمد بن محمد المعروف بغزال قال : كنت جالسا مع أبي -
الحسن عليه السلام في حائط له إذ جاء عصفور فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويكثر الصياح
ويضطرب ، فقال لي : تدري ما يقول هذا العصفور ؟ قلت : الله ورسوله ووليه أعلم
فقال : يقول : يا مولاي إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت ، فقم بناء ندفعها عنه
وعن فراخه فقمنا ودخلنا البيت فإذا حية تجول في البيت فقتلناها ( 1 ) .
4 - البصائر : عن يعقوب بن يزيد عن الوشاء عمن رواه عن الميثمي عن منصور
عن الثمالي قال : كنت مع علي بن الحسين عليه السلام في داره وفيها عصافير وهن يصحن
فقال لي : أتدري ما يقلن هؤلاء العصافير ؟ قلت : لا أدري ، قال : يسبحن ربهن
ويطلبن رزقهن ( 2 ) .
دلايل الطبري : عن ابن زيد عن الوشاء عمن رواه عن الميثمي عن علي بن
منصور عن الثمالي مثله إلى قوله : يسبحن ربهن ويهللن ويسألنه قوت يومهن ،
ثم قال : يا أبا حمزة " علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 172 .
( 2 ) بصائر الدرجات 99 ط حجر .
( 3 ) دلائل الإمامة : 88 .