تضرها ، وكثيرا ما تطلب البيش .
وأما ذات النطاق فهي فأرة منقطة ببياض وأعلاها أسود شبهوها بالمرأة ذات
النطاق ، وهي التي تلبس قميصتين ملونين وتشد وسطها ثم ترسل الاعلى على
الأسفل قاله القزويني أيضا .
وأما فأرة المسك مهموزة كفأرة الحيوان ، قال : ويجوز ترك الهمزة كما في
نظائره ، وقال الجوهري وابن مكي : ليست مهموزة وهو شذوذ منهما ، قال الجاحظ :
فأرة المسك نوعان :
الأول منهما دويبة تكون في بلاد التبت تصاد لنوافجها وسررها ، فإذا صيدت
شدت بعصائب وهي متدلية ( 1 ) فيجتمع فيها دمها فإذا احكم ذلك ذبحت ( 2 ) وما أكثر
من يأكلها عندنا ، فهي غير مهموزة لأنها من فار يفور وهي النافجة كذا قاله القزويني
وفي التحرير فارة المسك .
والثاني جرذان سود تكون في البيوت ليس عندها إلا تلك الرائحة اللازمة
ورائحته كرائحة المسك إلا أنه لا يوجد منه المسك ، وأما فأرة الإبل فقال في الصحاح :
هي أن يفوح منها رائحة طيبة إذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء
ففاحت ( 3 ) منها رائحة طيبة ويقال لتلك الرائحة : فأرة الإبل ، ويحرم أكل جميع الفأر
إلا اليربوع ويكره أكل سؤر الفأر ( 4 ) .
العياشي : عن محمد بن يوسف عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول
الله : " وأوحى ربك إلى النحل " قال : إلهام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وتبقى متدلية .
( 2 ) زاد في المصدر : فإذا ماتت فورت السرة التي عصبت ثم تدفن في الشعير حينا حتى
يستحيل ذلك الدم المختنق هناك الجامد ، بعد موتها مسكا ذكيا بعد ما لا يرام نتينا .
( 3 ) في المصدر : عن الماء نديت جلودها ففاحت .
( 4 ) حياة الحيوان 2 : 139 و 140 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 263 .