وفي رواية : قيل : يا رسول الله ! وما الغراب الأعصم ؟ قال : الذي إحدى رجليه
بيضاء .
وقال في الاحياء : الأعصم : أبيض البطن ، وقيل : أبيض الجناحين ، وقيل : أبيض
الرجلين .
وغراب الليل قال الجاحظ : هو غراب ترك أخلاق الغراب ( 1 ) وتشبه بأخلاق البوم
فهو من طير الليل .
وقال أرسطاطاليس : الغربان أربعة أجناس : أسود حالك ، وأبلق ، ومطرف ببياض
لطيف الجرم يأكل الحب ، وأسود طاوسي براق الريش ورجلاه كلون المرجان يعرف
بالزاغ .
قال صاحب المنطق : الغراب من لئام الطير وليس من كرامها ولا من أحرارها ،
ومن شأنه أكل الجيف والقمامات ، وهو إما حالك السواد شديد الاحتراق ، ويكون
مثله في الناس الزنج فإنهم شرار الخلق تركيبا ومزاجا ، والغراب الأبقع أكثر معرفة
منه ( 3 ) ، وغراب البين : الأبقع . قال الجوهري : وهو الذي فيه سواد وبياض .
وقال صاحب المنطق : الغربان من الأجناس التي أمر بقتلها في الحل والحرم
من الفواسق ، اشتق لها ذلك الاسم ( 3 ) من اسم إبليس لما يتعاطاه من الفساد الذي هو من
شأن إبليس ، واشتق ذلك أيضا لكل شئ اشتد أذاه ، وأصل الفسق الخروج عن الشئ
وفي الشرع الخروج عن الطاعة .
وقال الجاحظ : غراب البين نوعان : غراب ( 4 ) صغير معروف باللؤم والضعف ،
و
هامش
( 1 ) في المصدر : أخلاق الغربان .
( 2 ) في المصدر : فالغراب الشديد السواد ليس له معرفة ولا كمال والغراب الأبقع كثير
المعرفة وهو ألام من الأسود .
( 3 ) أي اسم الفاسق .
( 4 ) في المصدر : أحدهما غراب .