وأراد بذلك تحريم الحلال وتحليل الحرام ، وقيل : أراد معنى الخصاء عن عكرمة
وشهر بن حوشب وأبي صالح عن ابن عباس وكرهوا الإخصاء في البهائم وقيل : إنه الوشم
عن ابن مسعود ، وقيل : إنه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى
عبادتها عن الزجاج ( 1 ) .
1 - المحاسن : عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الخصاء فلم يجبني ، ثم سألت أبا الحسن عليه السلام بعده فقال : لا بأس ( 2 ) .
الفقيه : باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب مثله وفيه
عن الإخصاء ( 3 ) .
بيان : محمول على إخصاء الحيوانات كما سيأتي ، والمشهور فيه الكراهة ، وقيل
بالحرمة ، والمشهور أظهر ، قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : نقل ابن إدريس عن
بعض علمائنا أن إخصاء الحيوان محرم ، قال : والأولى عندي تجنب ذلك وأنه
مكروه دون أن يكون محرما محظورا ، لأنه ملك للانسان يعمل به ما شاء مما فيه
الصلاح له ( 4 ) ، وما روي في ذلك يحمل على الكراهية دون الحظر .
2 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام
قال : سألته عن إخصاء الغنم قال : لا بأس ( 5 ) .
3 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا حرنت على أحدكم دابة في أرض العدو
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 113 .
( 2 ) المحاسن : 628 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 216 فيه : لا بأس به .
( 4 ) الضمير ان عاد إلى الحيوان فالتعليل صحيح واما ان عاد إلى الانسان ففي
عموم التعليل نظر .
( 5 ) قرب الإسناد : 131 .