التركيب ، لكنه يوصف مع ذلك بالهداية في كل طريق يسلكه مرة واحدة ، وهو
مع ذلك مركب الملوك في أسفارها ، وقعيدة الصعاليك في قضاء أوطارها ، مع احتماله
الأثقال ، وصبره على طول الأنقال ، ولذلك يقال :
مركب قاض وإمام عدل * وسيد وعالم وكهل
يصلح للرجل وغير الرجل ( 1 )
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن البغال
كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم خليل الرحمن ، فدعا
عليها فقطع الله نسلها .
وعن إسحاق بن ( 2 ) حماد بن أبي حنيفة أنه قال : كان عندنا طحان رافضي
له بغلان ، سمي أحدهما أبا بكر والآخر عمر ، فرمحه أحدهما فقتله فأخبر
جدي أبو حنيفة بذلك ، فقال : انظروا الذي رمحه فهو الذي سماه عمر ، فوجدوه
كذلك .
وفي كامل ابن عدي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب بغلة فحادت ( 3 ) به
فحسبها وأمر رجلا أن يقرأ عليها : " قل أعوذ برب الفلق " فسكنت .
وروى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن زفير النافعي ( 4 ) المصري عن علي عليه السلام
هامش
( 1 ) في المصدر : وعالم وسيد وكهل يصلح للرحل وغير الرحل .
( 2 ) في المصدر : " إسماعيل بن حماد " وهو الصحيح راجع التقريب : 42 .
( 3 ) أي مالت به .
( 4 ) في المخطوطة : النافعي ( القافقي خ ل ) وفي المصدر : " عبد الله بن زرير
الغافقي المصري " والصحيح هو الذي في المصدر : قال ابن حجر في التقريب : 266 :
عبد الله بن زرير بتقديم الزاي مصغرا : الغافقي المصري ثقة رمى بالتشيع مات سنة 80 ،
أو بعدها .