المحاسن : عن غير واحد مثله ( 1 ) .
7 - حياة الحيوان : نقلا من تاريخ نيسابور روى ( 2 ) باسناده عن علي بن أبي
طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما أراد الله أن يخلق الخيل قال لريح الجنوب
إني خالق منك خلقا أجعله عزا لأوليائي ومذلة لأعدائي وجمالا لأهل طاعتي .
فقالت الريح : أخلق يا رب ، فقبض منها قبضة فخلق منها فرسا ، وقال : خلقتك
عربيا وجعلت الخير معقود بناصيتك والغنائم محتازة على ظهرك ، وبوأتك سعة من
الرزق ، وأيدتك على غيرك من الدواب ، وعطفت عليك صاحبك ، وجعلتك تطيرين
بلا جناح فأنت للطلب وأنت للهرب ، وإني سأجعل على ظهرك رجالا يسبحوني
ويحمدوني ويهللوني ويكبروني ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من تسبيحة وتهليلة وتكبيرة
يكبرها صاحبها فتسمعه ( 3 ) إلا تجيبه بمثلها ، قال : فلما سمعت الملائكة بخلق
الفرس قالت : يا رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك ونهللك ( 4 ) ، فماذا لنا ؟
فخلق الله لها خيلا لها أعناق كأعناق البخت يمد بها من يشاء من أنبيائه ورسله
قال : فلما استوت قوائم الفرس في الأرض قال الله له : أذل بصهيلك المشركين ، وأملا
منه آذانهم ، وأذل به أعناقهم ، وأرعب به قلوبهم .
قال : فلما أن عرض الله على آدم كل شئ مما خلق قال له : اختر من خلقي
ما شئت ، فاختار الفرس فقيل له : اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا وباقيا
هامش
( 1 ) المحاسن : 630 فيه : ( عن ابان الأحمر رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام ) وفيه :
( كانت الخيل وحوشا ) وفيه : ( الا هلم ، فما فرس الا اعطى بيده ) وأورده المصنف بألفاظه
عن المحاسن في كتاب النبوة وفيه : ( على أجياد ) راجع ج 12 : 114 .
( 2 ) في المصدر : رأيت في تاريخ نيسابور للحاكم أبى عبد الله في ترجمة أبى جعفر
الحسن بن محمد بن جعفر الزاهد العابد انه روى .
( 3 ) في المصدر : فتسمعه الملائكة .
( 4 ) في المصدر : ونهللك ونكبرك .