عدوى ، فيكون قوله : ترك الناس دما كلامه عليه السلام ، وعلى الأول والثاني الظاهر
أنها كلمة زجر كما في عد ، لكن المشهور أنها زجر للإبل ، قال في القاموس : إجد
بالكسر ساكنة الدال : زجر للإبل ( 1 ) ، وقال : عدعد : زجر للبغل ( 2 ) ، وقال الحر
زجر للبعير كما يقال للضأن : الحية ( 3 ) انتهى .
وكأنه كان في أول الحال زجرا للحمار ، وكذا عد كان زجرا للبغل ، ولما
كانت الإبل أشيع وأكثر عند العرب منهما شاع استعمالهما فيها عندهم .
2 - العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس
ابن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن عبدوس بن أبي عبيدة قال : سمعت
الرضا عليه السلام يقول : أول من ركب الخيل إسماعيل وكانت وحشية لا تركب فحشرها
الله عز وجل على إسماعيل من جبل منى ، وإنما سميت الخيل العراب لان أول
من ركبها إسماعيل ( 4 ) .
بيان : " وإنما سميت الخيل " أي نفائسها وعربيها " لان أول من ركبها
إسماعيل " فإنه كان أصل العرب وأباهم ، فنسب الخيل إلى العرب ، قال في النهاية :
العرب : اسم لهذا الجيل المعروف من الناس ولا واحد له من لفظه ، سواء أقام بالبادية أو
المدن ، والنسب إليهما أعرابي وعربي ، وفي حديث سطيح : " يقود خيلا عرابا "
أي عربية منسوبة إلى العرب ، فرقوا بين الخيل والناس فقالوا في الناس : عرب
وأعراب : وفي الخيل عراب ( 5 ) .
3 - أمان الاخطار : ذكر محمد بن صالح مولى جعفر بن سليمان في كتاب نسب
هامش
( 1 ) القاموس : الاجاد .
( 2 ) القاموس : العد .
( 3 ) القاموس : الحر .
( 4 ) علل الشرائع 2 : 70 .
( 5 ) النهاية 3 : 88 .