قوائمه في بطن أمه ( 1 ) .
بيان : " تنسمه تنسيما " كأن المعنى : أن بنفسه مما تتنفس به أمه يصل إليه
أثر ذلك النسيم ، قوله : " إلا إذا كان عاميا " أي أعمي البصر أو أعمى القلب مخالفا ،
وفي بعض النسخ : " عانيا " بالنون ، أي إلا أن يقدر الله تعالى أن يكون في عناء ومشقة
عليه وعلى أمه الولادة ، والأظهر أنه كان في الأصل إلا إذا كان يتنا أو ميتونا بتقديم
المثناة التحتانية على المثناة الفوقانية ثم النون ، قال في القاموس : اليتن أن تخرج
رجلا المولود قبل يديه ، وقد خرج يتنا ، أيتنت ويتنت وهي موتن وموتنة وهو
ميتون ، والقياس موتن ( 2 ) .
وفي النهاية : اليتن : الولد الذي تخرج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه وقد
أيتنت الام إذا جاءت به يتنا ( 3 )
وفي القاموس : مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر ، وكانت
امرأة تغزو فحبلت فذكر لها الغزو فقالت : رويد الغزو يتمرق أي أمهل الغزو حتى
يخرج الولد ، والامتراق : سرعة المروق ( 4 ) .
ثم اعلم أن الخبر يشعر بأن الانتصاب في الرحم الذي هو شأن الانسان أصعب
وأشق من الهيئة التي عليها غيره فلذا فسر عليه السلام به الآية .
11 - المحاسن : عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشاة نعم المال الشاة ( 5 ) .
بيان : كأن شاة الأولى منصوبة على الاغراء والأخرى تأكيد وخبره محذوف
وليس في الكافي : الشاة الأولى .
هامش
( 1 ) المحاسن : 304 و 305 .
( 2 ) القاموس : اليتن .
( 3 ) النهاية 4 : 380 .
( 4 ) القاموس : مرق .
( 5 ) المحاسن : 640 .